أجوبة مسائله من عدم الوجوب ، لأنه لجهله لم يصر موردا ، وبعد النقل والتذكّر ليس عنده ما يكفيه فلم يستقرّ عليه ، لأنّ عدم التمكّن من جهة الجهل والغفلة لا ينافي الوجوب الواقعيّ والقدرة الّتي هي شرط في التكليف القدرة من حيث هي ، وهي موجودة ، والعلم شرط في التنجز لا في أصل التكليف .
مسألة 26 : إذا اعتقد أنّه غير مستطيع فحجّ ندبا ، فإن قصد امتثال الأمر المتعلّق به فعلا وتخيّل أنّه الأمر الندبيّ أجزأ عن حجّة الاسلام ، لأنّه حينئذ من باب الاشتباه في التطبيق ، وإن قصد الأمر الندبيّ
شرح
المسألة 26 : أجزء : وان كان فيه اشكال من جهة قصد العنوان لاحتمال تعدد حجة الاسلام وغيرها عنوانا في الشريعة لكن الظاهر كفاية الارتكاز ( فقد مرّ تفاوت الآثار والعنوان نظير صلاة الصبح ونافلته فلا وجه لما في بعض الحواشي . لكن الظاهر كفاية الارتكاز والقصد الاجمالي في ذلك .
واما اشكال القربة فلا يرد إذا لم يكن تقييد . واما قول الخوئي بعدم تصور التقييد في الامر الجزئي الخارجي وانما هو في الكلي فإنه ذو سعة صالحة للتقييد ففيه انه بناء على التقييد يكون هذا العمل مأتيا بعنوان مصداق لحقيقة ندبية ، وهذا ظاهر فالتوسعة بحسب احتمال هذا الفرد المصداقية لحجة الاسلام أو غيرها ) .
على وجه التقييد : ان كان المراد قصد الامتثال مشروطا بحيث لو علم أن وظيفته الواقعية أيضا الجانب الآخر لم يمتثل فبطلانه واضح ( إذ الامتثال قصدي عند العقلاء فلا وجه لبعض الحواشي في عدم تأثير التقييد لكنه انما يأتي من غير المتديّن بل من غير العاقل وان كان المراد صورة علمه القطعي بأن الوظيفة هذا الجانب فلا يلتفت إلى الجانب الآخر أصلا وهو الذي تصوره الشاهرودي ( قدّس سرّه ) في الحج ويقول هذا هو المراد فيتصور فيه أيضا الخطأ في التطبيق والتقييد بالمعنى الأول ، لعدم منافاة العلم القطعي للارتكاز فيكن بحسب ارتكازه إرادة الامتثال مطلقا وأيّ وظيفة واقعية ، كما يمكن ان يكون من الذين يعبد اللّه تعالى على حرف .
وبهذا التشقيق يظهر ان المراد من التقييد هو المعنى الأول . واما اشكال الأستاذ ( مدّ ظلّه ) بأن الخطأ في التطبيق مع العلم والالتفات بالحكم والموضوع مشكل ففيه ان الارتكاز كاف في المقصود واما اشكال الگلپايگاني ( مدّ ظله ) في الاجزاء في هذه الصورة ولعله للزوم قصد العنوان أي عنوان حجة الاسلام وفي هذه الصورة غير متحقق ففيه كفاية قصد العنوان ارتكازا أيضا ) .