تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
مسألة 24 : إذا كان له مال غائب بقدر الاستطاعة وحده أو منضما إلى ماله الحاضر وتمكّن من التصرّف في ذلك المال الغائب يكون مستطيعا ، ويجب عليه الحجّ ، وإن لم يكن متمكّنا من التصرّف فيه ولو بتوكيل من يبيعه هناك فلا يكون مستطيعا إلّا بعد التمكّن منه ، أو الوصول في يده ، وعلى هذا فلو تلف في الصورة الأولى بقي وجوب الحجّ مستقرا عليه إن كان التمكّن في حال تحقّق سائر الشرائط ، ولو تلف في الصورة الثانية لم يستقرّ ، وكذا إذا مات مورثه وهو في بلد آخر وتمكّن من التصرّف في حصّته أو لم يتمكّن فإنّه على الأول يكون مستطيعا بخلافه على الثاني . مسألة 25 : إذا وصل ماله إلى حدّ الاستطاعة لكنّه كان جاهلا به أو كان غافلا عن وجوب الحجّ عليه ثمّ تذكّر بعد أن تلف ذلك المال فالظاهر استقرار وجوب الحجّ عليه إذا كان واجدا لسائر الشرايط حين وجوده ، والجهل والغفلة لا يمنعان عن الاستطاعة ، غاية الأمر أنّه معذور في ترك ما وجب عليه ، وحينئذ فإذا مات قبل التلف أو بعده وجب الاستيجار عنه إن كانت له تركة بمقداره ، وكذا إذا نقل ذلك المال إلى غيره بهبة أو صلح ثمّ علم بعد ذلك أنّه كان بقدر الاستطاعة ، فلا وجه لما ذكره المحقّق القميّ في
شرح
واما المعاملات المذهبة للمال فتحرم وتصح ولو بقصد الفرار عن الامتثال إذ النهي عن الانشاء أو المنشأ يدل على البغض فقط لا الفساد ، فإنه توصلي لا يعتبر فيه القربة ، وانما يدل على الفساد فيما قامت قرينة على أن تعلق النهي بعنوان المعاملة ارشاد إلى الفساد ولا دليل على ذلك في المقام فهو كسائر التوصليات كالنهي عن الغسل بالماء المغصوب ، ان لم تعتبر القربة لا اشكال في التطهر به بخلاف ما اعتبر فيه القربة كالغسل ويمكن ان يقال : النهي المتعلق بعنوان المعاملة ظاهر في الارشاد إلى الفساد بخلاف المقام مما تعلق بأمر آخر وهو الفرار عن الامتثال ) . المسألة 24 : فلو تلف : بالتقصير أو مع التواني في السنة الأولى . المسألة 25 : فالظاهر استقرار : فيما كان جهله عن تقصير بخلاف الاشتباه عند الفحص . ( والظاهر أن القصور والتقصير هنا يختلف بحسب الجهل لا التلف فلا وجه لحاشية الأستاذ والگلپايگاني ( مدّ ظلهما ) والحكيم ( قدّس سرّه ) . ثم انّ مقتضى القواعد فنيا ما ذكره الماتن ( قدّس سرّه ) إذ العلم شرط التنجز لا فعلية التكليف بخلاف القدرة ، خلافا للمحقق القمي ( قدّس سرّه ) لكن من البعيد من الشريعة السهلة الزام الحج على الجاهل قصورا بقدر ماله لزم التسكّع . بهبة أو صلح : فيما لا يكونان من شؤونه وحوائجه .