تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
يعمل بمقتضى العموم لا من باب التمسّك بالعموم في الشبهة المصداقيّة بل لاستفادة شرطيّة الجواز بالمماثلة أو المحرميّة أو نحو ذلك فليس التخصيص في المقام من قبيل التنويع حتّى يكون من موارد أصل البراءة بل من قبيل المقتضي والمانع وإذا شكّ في كونه زوجة أو لا فيجري مضافا إلى ما ذكر من رجوعه إلى الشكّ في الشرط أصالة عدم حدوث الزوجية وكذا لو شكّ في المحرميّة من باب الرضاع نعم لو شكّ في كون المنظور إليه أو الناظر حيوانا أو إنسانا فالظاهر عدم وجوب الاحتياط لانصراف عموم وجوب الغضّ إلى خصوص الانسان وإن كان الشكّ في كونه بالغا أو صبيا أو طفلا مميزا أو غير مميّز ففي وجوب الاحتياط وجهان من العموم على الوجه الّذي ذكرنا ومن إمكان دعوى الانصراف والأظهر الأوّل .
شرح
ذكرنا اما غير المحصورة فلعدم توجه الزام من الدليل بحسب عرف العقلاء وأما في البدوية عند شبهة المماثلة والمحرمية فلحصول التنويع بالتقييد في دليل وجوب الغضّ بناء على كون المراد عدم النظر كما لعله الظاهر على خلاف ما مرّ هنا سابقا تبعا للخوئي ( قدّس سرّه ) من كون المراد قصر النظر الجنسي والطمع الغريزي على الزوج وملك اليمين ، لا نظر البصر . لكن الأظهر حفظ الظاهر ، وجهة ترجيح الغض على الغمض كون المراد قصر نظر البصر وعدم توسعة النظر لكون النظر مقدمة للفساد ، والمراد من القصر معلوم لبا أي ترك النظر إلى غير المحرم والمماثل - وإذا حصل التنويع فلا يمكن التمسك به لمورد الشك كما لا وجه لاستفادة عدم الجواز من قوله تعالى :لا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّالخ . نظرا إلى كون وجوب التستر لحرمة النظر ، بخلاف حرمة النظر حيث لا يدل على وجوب التستر ، خلافا لما قاله البهبهاني ( قدّس سرّه ) من عدم الملازمة في الأولى أيضا ، لحصول التنويع أيضا كما في آية الغض . كما لا وجه لقاعدة المقتضي والمانع المذكور في المتن لعدم دليل عليها أصلا ، كما أن الظاهر أن ما قاله السيد جمال ( قدّس سرّه ) تبعا للنائيني ( قدّس سرّه ) من فهم لزوم الاحراز من نفس تعليق الجواز على المماثلة أو المحرمية ، عرفا لكون ذلك من الالتزاميات العرفية من الدليل ممنوع جدا لعدم تعرض أدلة الاحكام إلّا للواقعيّات لا موارد الشك وفاقا للخوئي ( قدّس سرّه ) كما أن ما قاله بعض أهل العصر من لزوم احراز المجوز فيما يكون طبعه الأولي على الحرمة وقال هذا حكم العقلاء ، ولم يتوجه انه عين قاعدة المقتضي والمانع ففيه ما ذكرنا . وكيف كان فالظاهر الجواز وقال الأستاذ ( قدّس سرّه ) بعدم الجواز في البدوية احتياطا بل فتوى في بعض
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 556 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي