المسألة 46 : يجوز وصل شعر الغير بشعرها ويجوز لزوجها النظر إليه على كراهة بل الأحوط الترك .
شرح
متظافرا مجموعا لا الشعرة وكذا الإصبع الواحد والانف واللسان من الأجزاء الصغار ( لعدم تيقن دخالة الاتصال وان كان محتملا قويا فان دليل لا يجوز النظر إلى وجه المرأة وبدنها يحتمل قويا دخالة الاتصال في صدق وجه المرأة ولكن لا يقين بذلك لاحتمال كفاية الاتصال السابق في الصدق الفعلي وحينئذ فيجري الاستصحاب إذ الموضوع يؤخذ من العرف فيقال هذا كان محرّم النظر اليه والآن كما كان ، فلا وجه لاشكال الخوئي ( قدّس سرّه ) تبعا للشيخ الأعظم ( قدّس سرّه ) بتغاير الموضوع وتبعه بعض أهل العصر كما استشكل الخوئي ( قدّس سرّه ) بأنه من الاستصحاب في الاحكام الكلية وهو لا يجريه فيها ومرّ ما في ذلك .
نعم ، في مثل السن ونحوه استظهار دخالة الاتصال قويّ بحسب ارتكاز العرف وكذا الصغار من الأعضاء بخلاف الشعر المتظافر ، وأما جواز النظر إلى الشعر الموصول فبدليل وسيأتي في المسألة بعد ، ولعله نظير الاتصال بالعمل الجراحي يوجب كونه جزء لبدن الموصول بها وفاقا للأستاذ ( قدّس سرّه ) في الشعر لكنه لم يفصّل بين التظافر وغيره والجزء العظيم والصغير كما أن الخوئي ( قدّس سرّه ) قال بعدم الفرق بين اليد والشعر ) .
المسألة 46 : ويجوز لزوجها : إلّا فيما لم يعدّ جزء من شعر المرأة الموصول بها فلا يترك الاحتياط بترك النظر اليه إذا علم كونه شعر المرأة الأجنبية المحترمة ( لصيرورته حينئذ جزء بدن الزوجة حينئذ كالاتصالات في الاعمال الجراحية ، نعم فيما كان منفصلا بحيث لم يعد جزء لبدن الثانية لا يترك الاحتياط لامكان الاستصحاب كما مرّ . وأما رواية سعد الإسكاف 2 / 101 فلا يدل على جواز العمل والنظر لعدم تيقن كون القرامل من شعر امرأة غيرها لاحتمال كونها من الصوف أو شعر الحيوان أو شعر نفسها وقد جزّتها قبلا وقول الخوئي ( قدّس سرّه ) بأن لعن الواصلة والموصولة حينئذ لا ينطبق لعدم معنى للعن الحيوان المأخوذ منه الصوف ، فيه ان اللعن ورد على الموصولة وهي المرأة هذه لا الحيوان . ويؤيد ذلك اي احتمال كون القرامل من غير المرأة الأخرى روايتا ثابت وسليمان 3 و 2 / 101 الدالتان على كراهة وصل شعر امرأة غيرها بشعرها فيعلم امكان غير ذلك بل لعل المؤمنين التابعين للأئمة عليهم السّلام لا يفعلون ذلك ان كان غيره ممكنا . واحتاط الأستاذ والبروجردي ( قدّس سرّهما )