المسألة 36 : لا بأس بتقبيل الرجل الصبية الّتي ليست له بمحرم ووضعها في حجره قبل أن يأتي عليها ستّ سنين إذا لم يكن عن شهوة .
شرح
المسألة 36 : قبل ان : ولا يترك الاحتياط بالنسبة إلى المراهقة ( وفاقا للخوئي ( قدّس سرّه ) بعض أهل العصر . فان رواية أبي احمد الكاهلي : « إذا اتى عليها ست سنين فلا تضعها على حجرك » 1 / 127 مقدمات النكاح ضعيفة بأبي احمد ، وما في الوسائل من نقلها الصدوق عن عبد اللّه بن يحيى الكاهلي ليس عينه فان السؤال في الأولى عن الحمل والتقبيل ، والجواب بعدم الوضع في الحجر يدل بالأولوية على حكم التقبيل بخلاف الثانية لعدم تعين السؤال فيها ، وأجاب بعدم الوضع في الحجر ، والظاهر أن هذا الحكم اي الوضع في الحجر أخلاقي بشهادة السيرة وعدم الذكر في سائر الروايات مع كثرة الابتلاء .
وأما مرفوعة زكريا المؤمن عن الصادق عليه السّلام : « إذا بلغت الجارية ست سنين فلا يقبلها الغلام والغلام لا يقبل المرأة إذا جاز سبع سنين » فهي بصدد حكم غير البالغ ، إلّا ان يقال : يستفاد بالأولوية إذا كان حكم البالغ ردع غير البالغ عن هذا التقبيل فعدم جواز تقبيله بنفسه يفهم بالأولوية ولا يبعد ذلك وان كان الخوئي ردّه بذلك لكن لا يروي زكريا عن الصادق عليه السّلام غالبا ولم يرو غير هذه الرواية مع أن المسألة شائعة ومحل الابتلاء ، نعم الأحوط الترك لامكان رواية زكريا عن الصادق عليه السّلام مع استفادة ملاكية السنّ المزبور من روايات الصوم والصلاة لكن الذي يهون الخطب ان السيرة والارتكاز لا تقبلان التحديد بهذا السنّ دقيقا بل هو تقريبي ، بل ويمكن ان يقال : لا دليل على تعدي الحكم من الغلام إلى الرجل لامكان ثوران الشهوة في الأتراب أكثر ، ثم يلزم هنا التنبيه لأمرين :
1 - تعبير مثل مرفوع زكريا : « . . . الغلام لا يقبّل المرأة إذا بلغ سبع سنين » لا يدل على مذهب الشيخ محمد رضا الاصفهاني تبعا للنراقي في تكليف غير البالغ ، إذ المفهوم عرفا ان الحكم متوجه إلى منع البالغ غير البالغ من ذلك سيما مع التوجه إلى دليل رفع القلم وارتكاز المتشرعة .
2 - هذه المرفوعة وسائر ما ذكرنا ونذكر في هذه المسائل يدل على امكان ثوران الشهوة في غير البالغين صبيا وصبيّة فما المانع من تحديد الشارع المقدس الجارية البالغة