تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
المسألة 32 : يجوز النظر إلى المحارم الّتي يحرم عليه نكاحهنّ نسبا أو رضاعا أو مصاهرة
شرح
ولا اجماع في المسألة ، وأما الآية الكريمة فقد مرّ ان الابداء للغير لا استثناء فيه والسيرة من المبالين والارتكاز منهم على المنع أيضا ومطلقات حرمة النظر إلى النساء دليل المنع مثل 5 و 1 / 104 : « النظر سهم من سهام إبليس » . ولا وجه لحملها على خصوص قصد التلذذ ، نعم بعد التقييد بمثل 8 / 104 في النظرة الثانية لا منع للأولى اي عدم التعمد وإلّا فإذا تعمد بالنظر الأول واستمر قدر ساعة هل يمكن القول بالجواز ؟ وما الفارق بين النظر الأول والثاني ، وكيف كان فالنظر التعمدي حرام بحسب الاطلاق ولو بلا تلذذ . والاستثناء غير ثابت ، وأيضا رواية العلل والعيون : وحرم النظر إلى شعور النساء المحجوبات بالأزواج وغيرهن من النساء لما فيه من تهيج الرجال . . . وكذا ما أشبه الشعور . ولا ريب ان الوجه لا يقلّ عن الشعر في التهيج . وقد مرّ تفصيل أزيد من المقام في مقدمات الصلاة في أول ج 2 من هذه المعلقات ثم إن عدم الجواز محكوم الحرج أو لامر أهم كمقام الاشهاد أو احتمال الفتنة من الفئة المعارضة لحكومة الاسلام ان لم يمكن حلّ المشكل بواسطة مرئة أخرى ، وقد يكون من الحرج ترك معاملة النساء للرجل الحافظ للنظر جدا بحيث يصعب تكلم النساء معه فيذهبن إلى المعاملة مع رجال غير مبالين فيكون الفساد أكثر بكثير فيجوز بقدر الضرورة ، وبالجملة ما أظن الجواز في غير الضرورات العرفية . المسألة 32 : نسبا : ( للآية في جواز ابداء الزينة لهم ولا تأمل بالاختصاص بالمذكورات فيها وكذا الكلام في معتبرة السكوني 7 / 104 مقدمات النكاح : لا بأس ان ينظر إلى شعر أمه أو أخته أو ابنته . ويستفاد ذلك من الروايات المتظافرة في جواز تغسيل المحارم بلا ثياب بل وكذا من وراء الثياب على ما في بعضها على ما مرّ في بحث الطهارة ) . رضاها : لظهور التعليل في النص بأن ولدها صارت بمنزلة ولده في ذلك ( 1 / 16 ما يحرم بالرضاع ) . مصاهرة : حرمة مؤبدّة ناشئة من العلقة الزوجية ( بخلاف الحرمة الموقتة كأخت الزوجة كما في رواية البزنطي 1 / 107 : « انها والغريبة سواء » وكذا الحرمة المؤبدة إذا كانت ناشئة من غير العلقة الزوجية كالزنا بذات البعل واللعان والطلاق تسعا