شرح
( وفاقا في عدم التجويز للأكثر غير البهبهاني وغير الأستاذ في الحاشية واحتاط في التحرير ، فان آية النور 31 تتعرض لحكمين حكم التستر والظهور في نفسه وهذا أول الآية وحكم الابداء للغير ولا يكون فيه استثناء وليس الحكم الثاني تأكيدا للأول حتى يجري فيه الاستثناء الأول ويكون في الثاني حينئذ استثناءان أو يكون المستثنى منه ابداء الزينة المخفيّة . ويظهر الحكمان من بعض الروايات أيضا فرواية زرارة 4 / 109 مقدمات النكاح في الحكم الأول واستثنى الخاتم والمسكة أي القلب أي السوار ، وصحيح الفضيل 1 / 109 ذكر الذراعين من الزينة التي يحرم ابدائها إلّا لبعولتهن . . . الخ . إلّا ان يقال : هذا كله في تسترها لا في عدم جواز نظر الرجل إليها ، لكن الانصاف عدم وجه للتستر حينئذ إذا جاز النظر . ويظهر ذلك من بعض روايات المريد للتزويج المجوزة للنظر إلى الوجه واليدين فإنه لو كان جائزا مطلقا لم يكن وجه للتقييد بإرادة التزويج ، وكذا روايات النظر إلى الذمية معللا بعدم الحرمة لهنّ وصحيحة الصفار تهذيب 6 : 255 والوسائل . ط طهران سنة 1288 في مورد الاشهاد : « تنقّبت وتظهر للشهود » فقد الزم التنقب الساتر للانف فما دونه في مقام الاضطرار للشهادة وصحيح الفضيل 1 / 109 الوسائل .
واما رواية علي بن جعفر ص 102 قرب الإسناد : عن الرجل ما يصلح . . . قال :
« الوجه والكف وموضع السوار » فضعيفة بعبد اللّه بن حسن . مع أنها في المحرم . وأما رواية عمرو بن شمر الحاكي لنظر جابر إلى وجه فاطمة 3 / 120 فضعيفة بعمرو بن شمر وكذا رواية أبي الجارود 3 / 84 المستدرك ، المفسرة للذمية الظاهرة للناس بالخاتم والسوار والكحل فإنها مرسلة . وأما صحيح علي بن سويد 3 / 1 الوسائل : « . . . اني مبتلى بالنظر إلى المرأة الجميلة . . . لا بأس إذا عرف اللّه من نيتك الصدق . . . » وهي عمدة مستند الشيخ الأعظم في القول بالجواز ، فالظاهر أن النظر اتفاقي لا عمدي لجلالة شأن ابن سويد ، وأما رواية مروك 2 / 109 فضعيفة سندا ، وأما استدلال الحكيم ( قدّس سرّه ) للجواز بمفهوم« وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ »لخروج الوجه حينئذ ، ففيه : ان المراد احتمالا الاصرار على عدم بدوّ الجيب لا الاختصاص مع أن ستر الوجه يفرق عن ستر الرأس في جنس الثوب في المتعارف مع أن عدم وجوب ستر الوجه أعم من جواز النظر .