المسألة 31 : لا يجوز النظر إلى الأجنبيّة ولا للمرأة النظر إلى الأجنبيّ من غير ضرورة واستثنى جماعة الوجه والكفّين فقالوا بالجواز فيهما مع عدم الريبة والتلذّذ وقيل بالجواز فيهما مرّة ولا يجوز تكرار النظر والأحوط المنع مطلقا .
شرح
المسألة 31 : لا يجوز النظر إلى الأجنبية : ( لظهور الآية الكريمة في حرمة ابداء الزينة ومعلوم انها لحرمة النظر بل لعل المتيقن من وجوب الغض ذلك فتأمل ، وروايات حرمة النظر إلى الوجه واليدين مثل صحيح فضيل 1 / 109 مقدمات النكاح ودليل جواز النظر إلى شعر المرأة وساقها لمن يريد التزويج خاصّا ودليل اختصاص الجواز بأهل الذمة ) .
النظر إلى الأجنبي : إلى غير الوجه والكفين وما قامت السيرة عليه كالرأس والرقبة ، وأما فيها فالأقرب الجواز ( لعدم ثبوت الاجماع وللسيرة عملا على النظر حين التكلم والسؤال عن العلماء وغيرهم مع أن النظر ليس معلوم الحرمة وإلّا لبانت وليس بمشتبه والّا لسئل في الروايات فيبقى ان يكون واضح الجواز . وأما آية الغض فالمراد صرف النظر وعدم الطمع ، قال الخوئي : ويشهد له عموم الآية لجميع المؤمنات مع أن بعضهن أعمى ، وفيه : ان الخطاب عند القدرة أو عام والعجز عذر وإلّا لورد الاشكال في سائر الآيات مثل المؤمنون . . . يأمرون بالمعروف . . . الخ . مع العجز . وأما رواية حفصة وعائشة في ورود ابن أم مكتوم 4 / 104 فضعيفة سندا بارسال البرقي ورواية الطبري عن فاطمة عليها السّلام : « خير النساء ان لا يرين الرجال . . . » الخ 3 / 129 مرسلة وكذا 4 / 129 .
ثم المراد من استثناء ما ظهر ليس تجويز ابدائها بمعناه الحدوثي حتى يقال ما ظهر لا ابداء له بل الاستدامي وأيضا المراد ما ظهر بحسب الطبع ، والابداء انما هو ، للغير .
لا يقال : الاستثناء يوجب ورود ما قبل الأداة عليه كيف كان حتى في المنقطع فان المجيىء شامل للحمار أيضا في ما جائني إلّا الحمار إذ نقول فحينئذ فقوله تعالى :لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ . .. . إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةًيعني فحينئذ كلوا بالباطل ؟ ! ! إلّا ان يقال : نسلّم ذلك إذ التجارة ليست امرا توليديا عام المنفعة للناس بل وساطة معاملية فقط ولكن فيه ان ذلك ليس شعارا احساسيا محضا ، فان الملاك العقلائي في عدم العدّ باطلا حاجة الناس ولا ريب في ذلك لتوزيع ما يحتاج اليه في المعيشة ) .
والأحوط المنع مطلقا : بل لا يخلو من وجه ، إلّا إذا كان حرجيا أو لامر أهم