شرح
ار من تعرض له ، ويؤيده ذيل صحيح عباد بن صهيب 1 / 113 . . . ما لم يتعمد ذلك ، وكذا صحيح يونس 1 / 124 والظاهر من التعمد هو التلذذ لا العمد قبال الغفلة وإلّا لم يرتبط بصدر الحديث : « لا بأس بالنظر إلى . . . غير متعمد » فان النظر غير العمدي لا وجه للعقاب فيه حتى يقول لا بأس . . . الخ . سيما ومختصا بالشعر وأمثاله ، بل عام لجميع البدن . وهو وان ورد في المجنون والمغلوب على عقلها لكن اشتراط ذلك فيه يدل على المقام بالأولوية فان عدم التلذذ لو اشترط في المجنونة - والظاهر أنه المراد من عدم تعمد النظر - مع عدم توقع التلذذ منه بحسب العادة فاشتراط ذلك في غيرها بالأولوية ، إلّا ان يقال : المجنونة لها حرمة الاسلام بخلاف أهل الذمة وإذا لم يكن له حرمة فيجوز الالتذاذ لعدم دليل على الحرمة ولا دليل على حرمة مطلق الالتذاذ .
لكن المفهوم ارتكازا سيما مع التوجه إلى أمثال قيد صحيح صهيب فهم تقيد الجواز بصرف النظر فقط . واستدل الخوئي ( قدّس سرّه ) بآية غضّ البصر ، بتقريب : « ان المراد ليس صرف النظر عن غير الزوجة والمملوكة بل حصة خاصة منها وهي خصوص الاستمتاعات الجنسية الغريزية وشؤون ذلك دون ما يرتبط بالمعاملات مثلا إذ ليس المراد اطباق الجفون بل إشارة إلى ما ذكر ، وليس المراد كون اطباق الجفن مقدمة لترك النظر لكون غض البصر والنظر أمران وجوديان متضادان لا معنى لكون أحدهما مقدمة لترك الآخر لتساويهما في الرتبة بل ليس المراد الاطباق بل كناية عن صرف النظر في الاستمتاعات الجنسية وشؤون ذلك عن غير الزوجة والمملوكة . . . » ولكن يمكن ان يقال : الغض هو الكسر والتخفيف على ما يستفاد من موارد الاستعمالات ، فراجع لسان العرب ، والغض من الابصار هو تحديدها وكسرها فيحرم توسعة النظر ، والنظر بلا قيد وهو عبارة أخرى عن « لا تكونوا غير مبالين » وحينئذ فهو إشارة إلى المبالاة بأحكام الشرع ، ولا يستفاد منه حكم جديد . نعم ، لو ثبت شأن النزول في قصة الشاب الناظر إلى امرأة أعجبته حتى ضرب جبهته مسمار الجدار غفلة عن نفسه . أمكن ان يقال : المراد حرمة التلذذ بالنظر ، لكن يمكن ان يكون المراد على شأن النزول أيضا عدم الاستدامة اي اكسروا وخففوا ولا تداوموا . لا أصل حرمة النظر تلذذا ، وكيف كان فالاجماعات المحكية أيضا على اشتراط عدم التلذذ كثيرة ، ومع ذلك كله لا وجه