تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
مسألة 23 : إذا حصل عنده مقدار ما يكفيه للحجّ يجوز له قبل أن يتمكّن من المسير أن يتصرّف فيه بما يخرجه عن الاستطاعة ، وأمّا بعد التمكّن منه فلا يجوز وإن كان قبل خروج الرفقة ، ولو تصرّف بما يخرجه عنها بقيت ذمّته مشغولة به ، والظاهر صحّة التصرّف مثل الهبة والعتق وإن كان فعل حراما ، لأنّ النهي متعلّق بأمر خارج ، نعم لو كان قصده في ذلك التصرّف الفرار من الحجّ لا لغرض شرعي أمكن
شرح
وجه لكلام الخوئي في أن الموضوع للحكم الرجوع إلى الكفاية وهو لا يثبت بهذا الأصل وقد أثبت وجوب الحج بأدلة تفسير الاستطاعة بالزاد والراحلة ، وفيه : انها بمنزلة التفسير الاحياني اي فيما تحتاج اليهما لا مطلقا مع انا نعلم بدخالة أمور أخر أيضا غيرهما أي فإذا علمنا بان الأصل هو الاستطاعة فهي الملاك . ثم لو كان الملاك هو الأصل الشرعي هنا وأشكلنا أجراء الأصل في الغائب من جهة الاثبات أمكن الفرق بين المثال والممثل واما لو قلنا الملاك واحد وهو الاطمينان فلا فرق بينهما ) . المسألة 23 : ما يكفيه للحج : مع سائر ما هو دخيل في الاستطاعة بحيث لا يبقى إلّا الزمان . يجوز له : بل لا يجوز على الأقوى في الزائد على ما يحتاج في العادة . بعدم الصحة : قصد الفرار لا يوجب البطلان . في السنة الأخرى لم يمنع : فيه اشكال بل الأوجه عدم الجواز ( حاصل الكلام في المقام انه لم يرد حكم اتلاف الموضوع في دليل شرعي وانما هو امر عقلي أو عقلائي ، والتحقيق انه قبل ورود الحكم يجوز التعجيز عن امتثال الحكم الذي سيرد لعدم اقتضاء للمعدوم حتى إذا كان بقصد الفرار عن الامتثال وان كان يعدّ الشخص حينئذ بطّالا مسامحا لكنه تقبيح فاعلي لا فعلي ولو شك في ذلك أيضا لا يحكم بالقبح الفعلي ، واما بعد الورود والفعلية فلا يجوز اذهاب الموضوع لان الحكم فعلي وكذا الموضوع واما بعد الورود وقبل الفعلية كالمشروط بوقت - لا المعلق - فالظاهر أنه كحكمه قبل الورود حتى في صورة قصد الفرار لعدم فعلية الحكم هذا كله فيما لم يستفد من الحكم انه مصراعي ذكر لحفظ الجامع بين المصراعين لا خصوص هذا الطرف وإلّا فيجوز اذهاب الموضوع ولو بعد الفعلية كالحاضر والمسافر فان العناية التامة في ذلك على أصل الصلاة أي الجامع لا خصوص القصر أو التمام .
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 51 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي