المسألة 27 : يجوز النظر إلى نساء أهل الذمّة بل مطلق الكفّار مع عدم التلذّذ والريبة أي خوف
شرح
المسألة 27 : مطلق الكفار : ( لاستفادة التعميم من تعليل : « لا حرمة لنساء أهل الذمة . . . » الخ . ونفي الحرمة لغيرهن بالأولوية . ولو بنى على عموم التعليل في صحيح عباد : « لأنهم إذا نهوا لا ينتهون » شملهم أيضا ، فالدليل اما الغاء الخصوصية عرفا عن حكم أهل الذمة وقد أجاز الشارع كما في معتبر السكوني 1 / 112 مقدمات النكاح مؤيدا برواية 2 / 112 مقدمات النكاح وأما عموم التعليل في 1 / 113 : « . . . لأنهم إذا نهوا لا ينتهون » ولا يبعد اعتبار الحديث باعتبار قائد عباد بن صهيب وان كان هو غير موثق عند الجواهر والحكيم و . . . بل الظاهر أنه ثقة لتوثيق النجاشي وتبعه العلامة فيه ، هذا وأما الاستدلال للجواز بأنهن مماليك الامام أو المسلمين كما قد يظهر من الشرائع وغيره نظرا إلى صحيح 2 / 2 ما يحرم باستيفاء العدد : . . . « انّ أهل الكتاب مماليك للامام » مؤيدا برواية زرارة 1 / 45 العدد وصحيح أبي ولاد 1 / 1 العاقلة . ففيه ان من الظاهر عدم العمل بمضمونه وإلّا لعارض أدلة الجزية واحترامهم مالا وعرضا بأداء الجزية ودليل ثبوت الدية في قتلهم لا أداء القيمة إلى مولاهم اي الامام ) .
مشكل : لا اشكال فيه بعد صحة سند الحديث وعدم ثبوت الاعراض ( فالدليل يخصّص آية الغضّ كالفرع السابق ، لكن يبقى في النفس شيء وهو أن المذكورين في صحيح 113 / 1 أهل تهامة والاعراب وأهل السواد والعلوج ، والظاهر أنهم اما ضعفاء العقول لبعدهم عن تربية الاسلام أو ضعف الاستعداد أو كونهم حديثي العهد بالاسلام ، والعلوج لعلّهم الكفار ، وشمول الحديث لأهل الثقافة الحديثة الذي لا يعتنون بالحجاب لعدم اعتناهم بالاحكام عمدا بعيد سيما وان المذكور في ذيل الحديث المجنون ونحوه فالاحتياط حسن وان كان عموم التعليل حجّة .
مع عدم التلذذ والريبة : ( الريب هو الزيغ والاضطراب اي التزلزل والفتور ، فهو غير خوف الافتتان ، فلعل الريب أقرب إلى السقوط ودليل التقيد به ، وكذا خوف الفتنة ، آية حفظ الفروج كما استدل الخوئي ( قدّس سرّه ) وهو واضح ، وأما التلذذ فيمكن الاستدلال عليه بأن المتيقن من الاستثناء من عموم ما تحرمة النظر أصل النظر لا التلذذ فيه - إلّا ان يستشكل في العموم بعدم الدليل ويأتي في مسألة 31 - وليس المستثنى منه النظر مع اللذة حتى يؤخذ بذلك في المستثنى أيضا بل أصل النظر ، وهذا وجيه لم