اختيارها وإلّا فلا يجوز ولا فرق بين أن يكون قاصدا لتزويجها بالخصوص أو كان قاصدا لمطلق التزويج وكان بصدد تعيين الزوجة بهذا الاختبار وإن كان الأحوط الاقتصار على الأوّل وأيضا لا فرق بين أن يمكن المعرفة بحالها بوجه آخر من توكيل امرأة تنظر إليها وتخبره أو لا وإن كان الأحوط الاقتصار على الثاني ولا يبعد جواز نظر المرأة أيضا إلى الرجل الّذي يريد تزويجها ولكن لا يترك الاحتياط بالترك وكذا يجوز النظر إلى جارية يريد شراءه وإن كان بغير إذن سيّدها والظاهر اختصاص ذلك بالمشتري لنفسه فلا يشمل الوكيل والوليّ والفضوليّ وأما في الزوجة فالمقطوع هو الاختصاص .
شرح
لمطلق التزويج : إذا احتمل اختيارها بالخصوص ( وهذا القيد أحسن من ردّ ذلك كما فعل الخوئي ( قدّس سرّه ) لعدم الفرق بين قصد الاطلاق واحتمال انطباق المطلق على هذه أو قصدها خاصّة . نعم ، ظاهر الروايات المورد الخاص لكن الدقة تعطي جواز الأعم إذ المراد من : « . . . يريد تزويجها . . . » في الروايات ليس الإرادة الحتمية وإلّا لما احتاج إلى النظر بل الإرادة على فرض الرضا بالجمال وهذا بعينه يجري في المطلق إذا أراد التزويج ان رضى بجمالها ، نعم لا ريب ان ذلك وان جاز ، لكنه من موارد الفتنة ومصيد الشيطان لا بد ان يدقق النظر لئلّا يتجاوز قصده عن الجائز المحدود أي قصد التزويج واقعا ) .
نظر المرأة أيضا : فيه اشكال قوي إلّا بالمتعارف من الرأس والوجه والكفين وهو جائز في غير المقام أيضا . ( لعدم اقتضاء الدليل بل عدم التعرض في هذه الأدلة الكثيرة مع كون ذلك متوقعا بمعنى انه لو كان جائزا مع أنه خلاف الارتكاز لزم تذكاره . بل تقييد الحكم بالرجل في الجواز ظاهر في عدم جريانه في المرأة ، مع الفرق أيضا بثبوت المهر على الرجل كيف كان بعد العقد . وأما البضع فيقابل بالمال لا الرجل ، مع أن خصوصيات الرجل على قدر ما يجوز من المرأة تقريبا غير الساق من الوجه والكفين والرأس تعلم بالمتعارف وهذه كافية في استكشاف ما يراد من الرجل .
نعم ، في زماننا ظهرت فرقة عمياء عن مباني الفقه تطمئن بأدنى شيء بالغاء الخصوصية ، نقول لهم : صرّح الصادق عليه السّلام بارجاع الدعاوى إلى رجل كذا وكذا ، يقولون : تلغى خصوصية الرجل كما تلغى في : إذا شك الرجل بين الثلاث والأربع ، ولم تتنبه بأن ذلك مقطوع عند الكل وهنا مشكوك بل مقطوع عدم الالغاء عند الكل أو الجلّ فكيف يقطع بالغاء الخصوصية . عصمنا اللّه تعالى من الزلل ؟ ! ) .