تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
مسألة 21 : إذا شكّ في مقدار ماله وأنّه وصل إلى حدّ الاستطاعة أو لا ، هل يجب عليه الفحص أم لا ؟ وجهان أحوطهما ذلك ، وكذا إذا علم مقداره وشكّ في مقدار مصرف الحجّ وأنّه يكفيه أو لا . مسألة 22 : لو كان بيده مقدار نفقة الذهاب والإياب وكان له مال غائب لو كان باقيا يكفيه في رواج أمره بعد العود ، لكن لا يعلم بقاءه أو عدم بقائه فالظاهر وجوب الحجّ بهذا الذي بيده استصحابا لبقاء الغائب ، فهو كما لو شكّ في أنّ أمواله الحاضرة تبقى إلى ما بعد العود أو لا فلا يعدّ من الأصل المثبت .
شرح
المسألة 21 : أحوطهما ذلك : بل لا يخلو عن قوة إذا لم يحتج إلى تعمق غير المعتاد . وإذا اعتقد عدم الاستطاعة فبان الاستطاعة ثم زالت فإن لم يكن مقصرا لعلمه بعدمها أو للتمسك بأصل صحيح فلا يبعد عدم كون الحج مستقرا وان كان الأحوط ذلك ( فان الفحص في كل شيء بحسبه ومالا يعلم عادة وفي الغالب إلّا بالرجوع إلى الدفتر والحساب مثلا لا يعد الرجوع إلى الدفتر فحصا ولك ان تقول : لم يرد الفحص في الأدلة بل الملاك انه عالم أو جاهل ، وحينئذ نقول يعدّ : صاحب الدفتر عالما إذا كان يعلم الواقع بالرجوع إلى الدفتر . ويؤيد المطلوب رواية زيد الصائغ في الزكاة 1 / 7 زكاة الذهب والفضة ، لكنها في الشك في المقدار الواجب دفعه لا في أصل النصاب وأصل الوجوب ) . المسألة 22 : فالظاهر وجوب : بل عدم الوجوب أقوى إلّا ان يطمئن بالبقاء من جهة عدم الاعتناء بالاحتمال الضعيف وكذلك المثال ( فان الاستصحاب لا يفيد الاطمينان العقلائي فلا يعدّ مستطيعا بصرف الاستصحاب وفاقا للاملي ( قدّس سرّه ) والحكيم ( قدّس سرّه ) والبروجردي في الممثل لا المثال ، واما ان الاستصحاب يجري في المستقبل أم لا ؟ فالظاهر الجريان وان كان فيه كلام فصلّناه في تعليقتنا المبسوطة هنا وحاصله : ان شمول أدلة الاستصحاب للمستقبل انما هو بعموم الكبرى المذكورة في ذيل بعضها أو الغاء الخصوصية وهل يكفي ذلك فيما كان خلاف طريقة العقلاء كما إذا ظن بعدم البقاء ؟ الظاهر ذلك لان ذلك لا يختص بالمستقبل لوجود هذا القسم في الماضي أيضا . وأما الاشكال بالاثبات من جهة ان الحكم مترتب على حضور المال لا صرف وجوده ، ففيه : ان صرف وجوده في مكان ممكن الوصول اليه يوجب الاستطاعة فلا