إلّا ازداد حبّا للنساء والمستفاد من الآية وبعض الأخبار أنه موجب لسعة الرزق ففي خبر اسحق ابن عمّار قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام الحديث الّذي يرويه الناس حقّ إنّ رجلا أتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فشكى إليه الحاجة فأمره بالتزويج حتى أمره ثلاث مرّات قال أبو عبد اللّه عليه السّلام نعم هو حقّ ثمّ قال عليه السّلام : الرزق مع النساء والعيال .
المسألة 1 : يستفاد من بعض الأخبار كراهة العزوبة فعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رذال موتاكم العزّاب ولا فرق على الأقوى في استحباب النكاح بين من اشتاقت نفسه ومن لم تشتق لاطلاق الأخبار ولأنّ فائدته لا تحصر في كسر الشهوة بل له فوائد منها زيادة النسل وكثرة قائل لا إله إلّا اللّه فعن الباقر عليه السّلام قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما يمنع المؤمن أن يتّخذ أهلا لعلّ اللّه أن يرزقه نسمة تثقل الأرض بلا إله إلّا اللّه .
شرح
لسعة الرزق : من جهة احساس المسؤولية فيتعب نفسه لتحصيل معاش العيال هذا بحسب الظاهر ويمكن الإشارة إلى أن الرجل يجعل نفسه بالتزويج وسطا بينه تعالى وبين العيال لرزقهم ويرزق اللّه تعالى لأجل عمله الوساطي وخيريته بالقياس إلى العيال .
المسألة 1 : تثقل الأرض : ( ولعمري هذا امر مهم فارجع البصر ثم ارجع إلى عمل العامّة العمياء في بلادنا حيث يوصون اتباعهم بكثرة التوليد لرجاء التوازن في بلادنا مع الشيعة الحقة ، ودقق النظر أيضا إلى توصية إسرائيل الغاصبة اتباعها بذلك ، فالحق والحق أقول : ان التوصية في بلادنا لتقليل النسل وتحديده ليس إلّا امرا استعماريا يوصيه الخواصّ أيضا عميانا ثم العجب من بعض فضلاء العصر حيث كان يقول يجب تحديد النسل ! ! فالحق ان مشاكل إدارة المجتمع المزدحم لا يرجع إلّا إلى سوء التدبير في الرؤساء أو خفة مستوى ثقافة افراد المجتمع وإلّا فالماء والتراب والهواء فيها غذاء أكثر من هذا النسل المزدحم بكثير ، وقد كنّا من قبل نقول : ان عقيدة « مالتوس » المسيحي ليس إلّا جهلا أو وصاية استعمارية ، وكيف كان فشرع محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مستمر إلى يوم القيامة خلافا لما عليه بعض طلبة العصر من احتمال كون كلمات النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمورا مولوية مربوطة بعصره خاصة ، فياللّه وللجهالة ولو كان الامر كما يقولون لم يبق للدين عمود ولا اخضرّ عود ، فيمكن القول بأن الصوم أيضا كان لعلة الغذاء في عصره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والصلاة كانت لضعف عقول الناس عن التوجه العارفة إلى الحق تعالى وإلّا فصرف التوجه عن معرفة يكفي ، يقال : والحكم بتنصيف شهادة المرأة كان لعدم تحصيلهن العلوم في المدارس بخلاف اليوم سيما إذا كانت « ليسانسية »