تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
يرجع إليه ما دفع من الصحاح أو الشيء الآخر لا الدراهم المكسّرة فإنّ الوفاء بهذا النحو ليس معاملة لازمة بل يتبع البيع في الانفساخ بخلاف ما نحن فيه حيث إنّ الحوالة عقد لازم وإن كان نوعا من الاستيفاء . المسألة 17 : إذا كان له عند وكيله أو أمينه مال معين خارجيّ فأحال دائنه عليه ليدفع إليه بما عنده فقبل المحتال والمحال عليه وجب عليه الدفع إليه وإن لم يكن من الحوالة المصطلحة وإذا لم يدفع له الرجوع على المحيل لبقاء شغل ذمّته ولو لم يتمكّن من الاستيفاء منه ضمن الوكيل المحال عليه إذا كانت الخسارة الواردة عليه مستندا إليه للغرور . ( تم كتاب الحوالة )
شرح
أو الشيء الآخر : بل الظاهر أن الوفاء حينئذ معاملة مستقلة لازمة لعدم امكان كون الشيء الآخر وفاء قهرا بل الامر في الدراهم أيضا مشكل إذا كان الفرق بين الصحيح والمكسور جليّا غير متسامح . المسألة 17 : فقبل المحتال : أي قبل المحال عليه ذلك مع عدم وجوب القبول عليه لعدم لزوم الردّ على خصوص الغريم بل مخيرا بين الرد إلى المالك أو من قال المالك ، ان لم يكن أشق من الرد إلى المالك ، وذكر هذا القبول مع عدم اللزوم تمهيد لتحكيم الغرور في آخر الفرع ، وكذا قبل قبول المحتال مع عدم لزوم قبول ذلك المال المعين مكان ماله إلّا ان يكون مصداق دينه ولا يلزم عليه قبول المصداق من غير الدائن . وذكر هذا القبول أيضا مع دخالته في أصل المسألة تمهيد لحكم آخر المسألة اي ارتباط المحتال بالمحال عليه . ضمن الوكيل : هذا يشير بكون الباب بمنزلة الوكالة فلا يعتبر قبول المحال عليه فذكره تمهيد كما ذكرنا . للغرور : ( واستشكل الخوئي ( قدّس سرّه ) بمنع ذلك صغرى وكبرى لعدم صدقه فيما كان عازما على الردّ ثم بدا له أو اعتقد ان المالك يدفع الحق إلى غريمه ، والكبرى لعدم الدليل ، وفيه : اما الكبرى فقد مضى سابقا واما الصغرى فلعدم دخالة القصد في صدق الغرور فإنه بمنزلة التوهين يصدق حتى مع عدم القصد ، وفاقا في صدق الغرور هنا للبروجردي ( قدّس سرّه ) وأكثر المحشين ) .