بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
( كتاب النكاح )
النكاح مستحبّ في حدّ نفسه بالاجماع والكتاب والسنّة المستفيضة بل المتواترة قال اللّه تعالى :
وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ
وفي النبويّ المرويّ بين الفريقين « النكاح سنّتي فمن رغب عن سنّتي فليس منّي » وعن الصادق عليه السّلام عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : تزوّجوا فان رسول اللّه قال من أحبّ أن يتبع سنتي فانّ من سنّتي التزويج وفي النبوي ما بني بناء أحبّ إلى اللّه تعالى من التزويج وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من تزوّج إحرز نصف دينه فليتّق اللّه في النصف الآخر بل يستفاد من جملة من الأخبار استحباب حبّ النساء ففي الخبر عن الصادق عليه السّلام من أخلاق الأنبياء حبّ النساء وفي آخر عنه عليه السّلام ما أظنّ رجلا يزداد في هذا الأمر خيرا
شرح
كتاب النكاح
احرز نصف دينه : وهو المربوط برعاية شهوته الفرجيّة وبقي عليه ما يرتبط بشهوته البطنية ولم يشر إلى ما يرتبط باللسان لكونه كالآلة الواسطة فان الكلام كلا واسطة لا استقلال له ، وقد ذكر في حديث اللقلق والقبقب والذبذب لكون النظر فيه بموانع الطريق الأساسية ولو آلة ، وفي الحديث بعض احتمالات أخر ( مثل ان شهوة الفرج بقدر شهوة البطن والكلام معا كمّا ، ومثل ان النصف هو الشهوة الطبيعية والنصف الآخر هو التحريكية ، راجع في الحديث هذا وغيره مما ذكره الماتن الأبواب 1 و 2 و 3 و 11 مقدمات نكاح الوسائل ) .
حب النساء : لعل النظر في الحديث إلى غير جهة الشهوة الخاصة كالانس بهنّ من جهة غلبة العاطفة عليهن ، كما أن قوة الايمان بالعاطفة والشوق وان كان بنيانه على العقل أو من جهة كونهنّ أكثر أهل الجنة كما في الحديث 4 / 86 ، وبعض روايات الباب وردت في بيان مقايسة لذّات الدنيا وان ايّها الّذ عند الناس أو واقعا لا لبيان حبّ التكثير فتدبره جيّدا .