قبل القبض أو بعده فإذا كان بعد القبض يكون المقبوض باقيا على ملك المشتري فله الرجوع به ومع تلفه يرجع على المحتال في الصورة الأولى وعلى البايع في الثانية .
المسألة 16 : إذا وقعت الحوالة بأحد الوجهين ثمّ انفسخ البيع بالإقالة أو بأحد الخيارات فالحوالة صحيحة لوقوعها في حال اشتغال ذمّة المشتري بالثمن فيكون كما لو تصرّف أحد المتبايعين في ما انتقل إليه ثمّ حصل الفسخ فانّ التصرّف لا يبطل بفسخ البيع ولا فرق بين أن يكون الفسخ قبل قبض مال الحوالة أو بعده فهي تبقى بحالها ويرجع البايع على المشتري بالثمن وما عن الشيخ وبعض آخر من الفرق بين الصورتين والحكم بالبطلان في الصورة الثانية وهي ما إذا أحال المشتري البايع بالثمن على أجنبيّ لأنّها تتبع البيع في هذه الصورة حيث إنّها بين المتبايعين بخلاف الصورة الأولى ضعيف والتبعيّة في الفسخ وعدمه ممنوعة نعم هي تبع للبيع حيث إنّها واقعة على الثمن وبهذا المعنى لا فرق بين الصورتين وربما يقال ببطلانها إن قلنا إنّها استيفاء وتبقى إن قلنا إنها اعتياض والأقوى البقاء وإن قلنا أنها استيفاء لأنها معاملة مستقلّة لازمة لا تنفسخ بانفساخ البيع وليس حالها حال الوفاء بغير معاملة لازمة كما إذا اشترى شيئا بدراهم مكسّرة فدفع إلى البايع الصحاح أو دفع بدلها شيئا آخر وفاء حيث إنه إذا انفسخ البيع
شرح
على ملك المشتري : أو المأخوذ منه غير المشتري كما في الصورة الثانية ومع التلف يجوز الرجوع على كل من استولى على العين على ما هو المحقق في تعاقب الأيدي .
المسألة 16 : فالحوالة صحيحة لوقوعها : اي ولم يرد عليها ما يوجب بطلانها لكن ذلك فيما لم تكن الحوالة مقيدة ببقاء الدين على المحيل وإلّا فتبطل الحوالة ولا يبعد ان يكون المقام من ذلك عند العرف في الأغلب . ( للزوم الاستدلال على استمرار الصحة كما أشار الحكيم ( قدّس سرّه ) ، ثم إن الشيرازي ( قدّس سرّه ) استشكل في الصحة سيما في الصورة الثانية أي إحالة المشتري البائع على الأجنبي ، ولعل وجهه ما ذكرنا من التقييد ) .
ويرجع البائع : تصحيف أصله يرجع المشتري على البائع .
ممنوعة : إلّا فيما كانت الحوالة مقيدة كما لعله الأغلب عند العرف سيما في الصورة الثانية .
معاملة مستقلة : فهو اعتياض فإنه الظاهر من المعاملة فهو خروج عن الفرض .