اشتغال ذمّة المحيل للمحتال وبقاء اشتغال ذمّة المحال عليه للمحيل وأصالة عدم ملكيّة المال المحال به للمحتال ودعوى أنّه إذا كان بعد القبض يكون مقتضى اليد ملكيّة المحتال فيكون المحيل المنكر للحوالة مدّعيا فيكون القول قول المحتال في هذه الصورة مدفوعة بأنّ مثل هذه اليد لا يكون أمارة على ملكيّة ذيها فهو نظير ما إذا دفع شخص ماله إلى شخص وادّعى أنّه دفعه أمانة وقال الآخر دفعتني هبة أو قرضا فإنه لا يقدّم قول ذي اليد هذا كلّه إذا لم يعلم اللّفظ الصادر منهما وأمّا إذا علم وكان ظاهرا في الحوالة أو في الوكالة فهو المتّبع ولو علم أنّه قال أحلتك على فلان وقال : قبلت ثمّ اختلفا في أنه حوالة أو وكالة فربما يقال إنّه يقدّم قول مدّعي الحوالة لأنّ الظاهر من لفظ أحلت هو الحوالة المصطلحة واستعماله في الوكالة مجاز فيحمل على الحوالة وفيه منع الظهور المذكور نعم لفظ الحوالة ظاهر في الحوالة المصطلحة وأمّا ما يشتقّ منها كلفظ أحلت فظهوره فيها ممنوع كما أنّ لفظ الوصيّة ظاهر في الوصيّة المصطلحة وأمّا لفظ أوصيت أو أوصيك بكذا فليس كذلك فتقديم قول مدّعي الحوالة في الصورة المفروضة محلّ منع .
المسألة 15 : إذا أحال البايع من له عليه دين على المشتري بالثمن أو أحال المشتري البايع بالثمن على أجنبيّ بريىء أو مديون للمشتري ثمّ بان بطلان البيع بطلت الحوالة في الصورتين لظهور عدم اشتغال ذمّة المشتري للبايع واللّازم اشتغال ذمّة المحيل للمحتال هذا في الصورة الثانية وفي الصورة الأولى وإن كان المشتري محالا عليه ويجوز الحوالة على البريىء إلّا أنّ المفروض إرادة الحوالة عليه من حيث ثبوت الثمن في ذمّته فهي في الحقيقة حوالة على ما في ذمّته لا عليه ولا فرق بين أن يكون انكشاف البطلان
شرح
لبقاء اشتغال ذمة المحال عليه للمحيل بل وكذا ذمة المحيل للمحتال في بعض الصور ) .
مثل هذه اليد : مما يعترف ذو اليد بتقدم ملك الغير ويدعي الانتقال اليه ( لعدم بناء العقلاء في أمثال ذلك بل على خلاف ذلك ، وقد يستدل بأن الأصل عدم السبب المدعى بالفتح فهو المدعى بالكسر ولا بد له من اثبات ، وفيه كما قال الحكيم ( قدّس سرّه ) ان الملاك لو كان الغرض لا المصب فالغرض هو الملكية لا الحاصلة بسبب خاص ، ونقل آقا ضياء ( قدّس سرّه ) عن بعضهم اعتبار هذه اليد لكون المدار على ترجيح اليد الحادثة على السابقة وفي مقام استناد الشاهد على العكس ، ويظهر كلاهما من 2 / 25 أبواب وجوب الحكم بملكية صاحب اليد ج 18 ط . ق : « لولا ذلك لما يبقى للمسلمين سوق » ) .
ممنوع : منعه ممنوع إذا صدر من المديون مخاطبا للدائن .
المسألة 15 : بطلت الحوالة : اي انكشف البطلان .
على ما ذمته : لا معنى لذلك والأحسن التعليل بلزوم الرضا من البرىء والمفروض عدمه .