وأمّا إذا أقرّ المضمون عنه بعد الضمان أو ثبت باليمين المردودة فلا يكون حجّة على الضامن إذا أنكره ويلزم عنه بأدائه في الظاهر ولو اختلف الضامن والمضمون له في ثبوت الدين أو مقداره فأقرّ الضامن أو ردّ اليمين على المضمون له فحلف ليس له الرجوع على المضمون عنه إذا كان منكرا وإن كان أصل الضمان بإذنه ولا بدّ في البيّنة المثبتة للدين أن تشهد بثبوته حين الضمان فلو شهدت بالدين اللاحق أو أطلقت ولم يعلم سبقه على الضمان أو لحوقه لم يجب على الضامن أداؤه .
المسألة 29 : لو قال الضامن : عليّ ما تشهد به البيّنة وجب عليه أداء ما شهدت بثبوته حين التكلّم بهذا الكلام لأنّها طريق إلى الواقع وكاشف عن كون الدين ثابتا حينه فما في الشرايع من الحكم بعدم الصحّة لا وجه له ولا للتعليل الذي ذكره بقوله لأنه لا يعلم ثبوته في الذمّة إلّا أن يكون مراده في صورة إطلاق البيّنة المحتمل للثبوت بعد الضمان وأمّا ما في الجواهر من أنّ مراده بيان عدم صحّة ضمان ما يثبت بالبيّنة من حيث كونه كذلك لأنه من ضمان ما لم يجب حيث لم يجعل العنوان ضمان ما في ذمّته لتكون البيّنة طريقا بل جعل العنوان ما يثبت بها والفرض وقوعه قبل ثبوته بها فهو كما ترى لا وجه له .
شرح
بأدائه في الظاهر : عن نفسه أو بنية الأعم من كونه عليه أو على الضامن ( ولا وجه لاشكال الآقا ضياء ( قدّس سرّه ) وتبعه بعض آخر من أنه « إذا قبل المضمون ضمان الضامن فقد أقر بعدم ثبوت الدين إلّا على الضامن لا المضمون عنه فلا وجه للأخذ من المضمون عنه » إذ الاقرار لا يوجب الدين السابق على الضمان فلا يثبت على الضامن وحيث أقر المضمون عنه فيقر بالدين السابق وان لا يثبته فلا بد ان يؤدي دينه عن نفسه أو بنحو الأعم ممن كونه عليه أو على الضامن ، والأداء حينئذ واجب من جهة عدم اذن المضمون له بالضمان إلّا لأخذ حصة لا بهذا الضمان غير المتعهد بالأداء فلا اذن له بهذا الضمان . وقال الخوئي ( قدّس سرّه ) : عن الضامن ، ولا وجه له لعدم قصد أداء دين الضامن مسلما ، بل لا يصح هذا الضمان لكونه غير مأذون عن المضمون له لما ذكرنا ) .
أصل الضمان باذنه : اي بوجه كلي في ديونه أو هذا مقيدا بالاثبات عليه لا باقرار الضامن فإنه لا يثبت على المضمون منه .
المسألة 29 : كما ترى لا وجه له : إلّا ان يراد ضمان الدين الثابت بالبينة حين التكلم بحيث كان الاثبات حين التكلم على وجه التقييد ولعله مراد المحقق وغيره ( ولعله مراد الأستاذ من التقييد قبال المعرّف وأما ما قاله الخوئي ( قدّس سرّه ) من عدم صحة الموضوعية للبينة فإنها طريق ، ففيه : ان صرف ذلك لا يكفي للتوجيه بل لا بد ان يكون