تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
يبقى الناقص في عهدته وعلى الثاني لا يبطل بل يوجب الخيار لمن له الشرط من الضامن أو المضمون له أو هما ومع النقصان يجب على الضامن الاتمام مع عدم الفسخ وأمّا جعل الضمان في مال معين من غير اشتغال ذمّة الضامن بأن يكون الدين في عهدة ذلك المال فلا يصحّ .
شرح
لا يقاس على النكاح لعدم نص أو اجماع كما في النكاح . فتحصل تصور التقييد والاشتراط كليهما . ثم إن المال حينئذ على التقييد متعلق حق الرهانة ولا يشبه حق الجناية للفرق بينهما بثبوت الدين في الذمة في الرهانة لا الجناية لعدم ثبوت في الذمة في الجناية أي جناية العبد بل يتعلق بنفس العبد لا ذمة المولى ، وبعد جواز التصرف في الرهن دون حق الجنابة فيمكن بيع العبد مع ما يتعلق برقبته . ثم إن التقييد اما يرجع إلى الدين نفسه أو إلى الدين المضمون ولا اشكال فيهما كما قلنا أو إلى الأداء من مال خاص والضمان حينئذ معلق على هذا الأداء وهذا مع كونه من التعليق المبطل عند القوم اجماعا ، غير معتبر عقلائيا لكون رتبة الأداء بعد الضمان بل يشبه الدور إذ الأداء متقوم بكونه وفاء الضمان فلا يمكن تعليق الضمان عليه . ثم إن شرط الضمان من مال خاص إذا كان بنحو الاشتراط يمكن ان يكون بنحو شرط النتيجة اي ينعقد الضمان من هذا المال ولا تخلف فيه حينئذ بناء على تحقق الضمان بإنشاء الشرط ) . الشرط من الضامن : بمعنى عدم تعهد الزامي من الضامن حينئذ بالأداء من بدل ذلك المال . ( والظاهر عدم اشكال في ذلك فإنه نتيجة الخيار ، فلا وجه لاشكال الگلپايگاني ( قدّس سرّه ) وبعض آخر بعدم تصور الخيار ) . الدين في عهدة ذلك المال : اي بأن يسقط عن ذمة المضمون عنه ولا يكون في ذمة الضامن أيضا ولا معنى حينئذ لهذا الضمان ولو أريد نقل المال من الذمة إلى المال وجعله نظير حق الجناية لاحتاج إلى دليل شرعي ولا دليل على ذلك في غير حق الجناية كما ليس الضمان بهذا المعنى عند العقلاء ولو أريد تصحيح ذلك بالعمومات كدليل الوفاء بالعقود فلا بد من التوجه إلى جميع لوازم ذلك هل هو كحق الرهانة فذلك لا يمكن بدون تصور دين ذميّ ، أو كحق الجناية فذلك يقتضي تبعية طلب الدائن للعين مع جواز بيعه وسائر التصرفات الناقلة وذلك يحتاج إلى اعتبار عقلائي وهو مفقود هنا ، بل وكذلك في حق الجناية لكنه اثبته الشارع . واما اعتبار العهدة للمال على ما هو ظاهر