المسألة 27 : إذا كان له على رجلين مال فضمن كلّ منهما ما على الآخر باذنه فان رضي المضمون له بهما صحّ وحينئذ فإن كان الدينان متماثلين جنسا وقدرا تحوّل ما على كلّ منهما إلى ذمّة الآخر ويظهر الثمر في الاعسار واليسار وفي كون أحدهما عليه رهن دون الآخر بناء على افتكاك الرهن بالضمان وإن كانا مختلفين قدرا أو جنسا أو تعجيلا وتاجيلا أو في مقدار الأجل فالثمر ظاهر وإن رضي المضمون له بأحدهما دون الآخر كان الجميع عليه وحينئذ فان أدّى الجميع رجع على الآخر بما أدّى حيث إنّ المفروض كونه مأذونا منه وإن أدّى البعض فان قصد كونه ممّا عليه أصلا أو ممّا عليه ضمانا فهو المتبّع ويقبل قوله إن ادعى ذلك وإن أطلق ولم يقصد أحدهما فالظاهر التقسيط ويحتمل القرعة ويحتمل كونه مخيّرا في التعيين بعد ذلك والأظهر الأوّل وكذا الحال في نظائر المسألة كما إذا كان عليه دين عليه رهن ودين وآخر لا رهن عليه فأدّى مقدار أحدهما أو كان أحدهما من باب القرض والآخر ثمن مبيع وهكذا فانّ الظاهر في الجميع التقسيط وكذا الحال إذا أبرء المضمون له مقدار أحد الدّينين مع عدم قصد كونه من مال الضمان أو من الدين الأصلي ويقبل قوله إذا ادّعى التعيين في القصد لأنه لا يعلم إلّا من قبله .
المسألة 28 : لا يشترط علم الضامن حين الضمان بثبوت الدين على المضمون عنه كما لا يشترط العلم بمقداره فلو ادّعى رجل على آخر دينا فقال : عليّ ما عليه صحّ وحينئذ فان ثبت بالبيّنة يجب عليه أداؤه سواء كانت سابقة أو لاحقة وكذا إن ثبت بالاقرار السابق على الضمان أو باليمين المردودة كذلك
شرح
المسألة 27 : التقسيط : الأظهر وقوعه عن دين نفسه اصالة فان أداء دين الغير يحتاج إلى قصد زائد وهذا قانون عام في كل ما يحتاج الوقوع عنه إلى قصد زائد .
( وأما التقسيط فلا وجه له بعد عدم قصد الغير كما أن القرعة للمشكل ولا مشكل هنا ، فلا وجه لقول الأستاذ ( قدّس سرّه ) بالقرعة كما تأمل هو في التقسيط وجعل القرعة أقرب وأقرب منها ما ذكرنا ، ولا وجه للبطلان أيضا على ما ذكره البهبهاني ( قدّس سرّه ) وهو الاحتمال الذي ذكره الماتن أخيرا اي بقاء حق التعيين بعدا ، وهو الظاهر في مثل الصوم لعدم امكان التغيير عما وقع وعدم تصحيح النية الواقعة بعدا العمل الواقع قبلا ) .
المسألة 28 : لا يشترط : ( ولا وجه لاشكال الگلپايگاني ( قدّس سرّه ) وتأمله في المقام نظرا إلى الغرر ، إذ فيه ما مرّ من عدم كون الضمان من المعاوضات وان أشبهها ، وان نقبل عموم الغرر لغير البيع نظرا إلى عموم الملاك في دليله ، ويمكن كون الاشكال من جهة التعليق لعدم ثبوت الدين ، وفيه ما مرّ من عدم الاشكال في التعليق المربوط بمقومات العقد ) .