المسألة 25 : إذا أذن المولى لمملوكه في الضمان في كسبه فان قلنا إنّ الضامن هو المولى للانفهام العرفي أو لقرائن خارجيّة يكون من اشتراط الضمان في مال معيّن وهو الكسب الذي للمولى وحينئذ فإذا مات العبد تبقى ذمّة المولى مشغولة إن كان على نحو الشرط في ضمن العقود ويبطل إن كان على وجه التقييد وإن انعتق يبقى وجوب الكسب عليه وإن قلنا إنّ الضامن هو المملوك وإنّ مرجعه إلى رفع الحجر عنه بالنسبة إلى الضمان فإذا مات لا يجب على المولى شيء وتبقى ذمّة المملوك مشغولة يمكن تفريغه بالزكاة ونحوها وإن انعتق يبقى الوجوب عليه .
المسألة 26 : إذا ضمن اثنان أو أزيد عن واحد فإمّا أن يكون على التعاقب أو دفعة فعلى الأوّل الضامن من رضي المضمون له بضمانه ولو أطلق الرضا بها كان الضامن هو السابق ويحتمل قويا كونه كما إذا ضمنا دفعة خصوصا بناء على اعتبار القبول من المضمون له فانّ الأثر حاصل بالقبول نقلا لا كشفا وعلى الثاني إن رضي بأحدهما دون الآخر فهو الضامن وإن رضي بهما معا ففي بطلانه كما عن المختلف وجامع المقاصد واختاره صاحب الجواهر أو التقسيط بينهما بالنصف أو بينهم بالثلث إن كانوا ثلاثة وهكذا أو ضمان كلّ منهما فللمضمون له مطالبة من شاء كما في تعاقب الأيدي وجوه أقواها الأخير وعليه إذا أبرء المضمون له واحدا منهما برء دون الآخر إلّا إذا علم إرادته إبراء أصل الدين لا خصوص ذمّة ذلك الواحد .
شرح
المتن فلا وجه له أصلا وقد مر منه ( قدّس سرّه ) نظير ذلك في تصوير العهدة للشجر . فلا وجه بعد ذلك لتجويز الحكيم وتبعه بعض أهل العصر من باب العمومات .
المسألة 25 : ذمة المولى مشغولة : بل الظاهر أنه حينئذ من باب تعذر الأداء لاشتراط الأداء من مال مخصوص فعلى التقييد يبطل وعلى الشرط للمشروط له الخيار والانعتاق مثل ذلك ( وقال الخوئي ( قدّس سرّه ) : ذمة المولى مشغولة في كليهما وكأنه نظرا إلى ما قال من عدم تصور الاشتراط في مال خاص ، وفيه ما مرّ ) .
المسألة 26 : ضمنا دفعة : وهو الصحيح لعدم العبرة بالايجاب فقط لكون الضمان عقدا لكن إذا تعقب كل ضمان قبول فان القبول لازم لا يتم العقد بدونه ولو قلنا بكفاية الرضا فليس هو كالرضا في إجازة الفضولي بل كقبول القابل فهو ناقل لا كاشف .
اقويهما الأخير : لو كان المراد من الضمان حينئذ ضم ذمة إلى أخرى وإلّا فالأقوى البطلان لعدم امكان ضمان أكثر من واحد تمام المال ، إلّا ان يراد ضمان مجموع الافراد لمجموع المال فيقسط على السواء بينهم .