تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
على سقوطها بذلك وأمّا النفقة المستقبلة فلا يجوز ضمانها عندهم لأنه من ضمان ما لم يجب ولكن لا يبعد صحّته لكفاية وجود المقتضي وهو الزوجيّة وأمّا نفقة الأقارب فلا يجوز ضمانها بالنسبة إلى ما مضى لعدم كونها دينا على من كانت عليه إلّا إذا أذن للقريب أن يستقرض وينفق على نفسه أو أذن له الحاكم في ذلك إذ حينئذ يكون دينا عليه وأما بالنسبة إلى ما سيأتي فمن ضمان ما لم يجب مضافا إلى أنّ وجوب الانفاق حكم تكليفيّ ولا تكون النفقة في ذمّته ولكن مع ذلك لا يخلو عن إشكال . المسألة 36 : الأقوى جواز ضمان مال الكتابة سواء كانت مشروطة أو مطلقة لأنّه دين في ذمّة العبد وإن لم يكن مستقرّا لإمكان تعجيز نفسه والقول بعدم الجواز مطلقا أو في خصوص المشروط معلّلا بأنه ليس بلازم ولا يؤل إلى اللّزوم ضعيف كتعليله وربما يعلّل بأنّ لازم ضمانه لزومه مع أنه بالنسبة إلى المضمون عنه غير لازم فيكون في الفرع لازما مع أنه في الأصل غير لازم وهو أيضا كما ترى .
شرح
فمن ضمان ما لم يجب : إلّا إذا اذن في الاستقراض وحينئذ فالأظهر الصحة ( قال غير واحد من المحشين لا اشكال في البطلان ، ولعله في غير الاستقراض باذنه وإلّا فلا اشكال في الصحة . نعم ، فيما لم يستقرض ولم يأذن فلا يصح لكونه حكما تكليفا لعدم ورود ما ورد في نفقة الزوجة مثل قوله تعالى :وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِالظاهر في الملكية لا فعل الانفاق هنا ، راجع روايات الباب 11 نفقات الوسائل الدالة على الاجبار والتكليف فقط لا ملكية النفقة مثل صحيح 11 / 2 : لا يجبر الرجل إلّا على نفقة الأبوين والولد . وهل يجب الرزق ، بالفعل كالخبز أو يكفي الحنطة مثلا أو ثمنه إذا كان يحصل الرزق والكسوة بسهولة ؟ لا يبعد الأخير لكونه المتعارف بلا نكير ، وتحمل الآية على التعارف ) . المسألة 36 : مال الكتابة : سيما في الضمان بمعنى تعهد الأداء . ( ولا وجه للاشكال كما استشكل السيد جمال ( قدّس سرّه ) وغير واحد لثبوت الدين في الذمة ولو مراعى وصرف عدم لزوم الدين أو كونه لا يؤول إلى اللزوم في المشروط ، للجواز قبل أداء التمام وبعده ينعتق فلا موضوع حينئذ لا يوجب البطلان لمنع عدم اللزوم من طرف العبد وهو الدائن وليس له التعجيز مع أن لزوم الدين غير لازم ، كما أن زيادة الفرع على الأصل لا تعد اشكالا كما في اعسار الأصل ويسار الفرع ، ولا وجه لعدم شمول العمومات حينئذ كما قال النجفي إذا شك في اعتبار اللزوم أو في لزوم دينه ، لعدم اعتباره أولا ولشمول العموم على فرض الشك إلّا ان يشك في صدق الضمان عرفا