جواز الرجوع إليه مع توقّف استيفاء الحقّ عليه ، لأنّه حينئذ يكون واجبا بعد صدق الاستطاعة ، لكونه مقدّمة للواجب المطلق ، وكذا لو كان الدين مؤجّلا وكان المديون باذلا قبل الأجل لو طالبه ، ومنع صاحب الجواهر الوجوب حينئذ بدعوى عدم صدق الاستطاعة محلّ منع ، وأمّا لو كان المديون معسرا أو مماطلا لا يمكن إجباره ، أو منكرا للدين ولم يمكن إثباته ، أو كان الترافع مستلزما للحرج ، أو كان الدين مؤجّلا مع عدم كون المديون باذلا فلا يجب ، بل الظاهر عدم الوجوب لو لم يكن واثقا ببذله مع المطالبة .
مسألة 16 : لا يجب الاقتراض للحجّ إذا لم يكن له مال وإن كان قادرا على وفائه بعد ذلك بسهولة ، لأنّه تحصيل للاستطاعة وهو غير واجب ، نعم لو كان له مال غائب لا يمكن صرفه في الحجّ فعلا ، أو مال حاضر لا راغب في شرائه أو دين مؤجّل لا يكون المديون باذلا له قبل الأجل ، وأمكنه الاستقراض والصرف في الحجّ ، ثمّ وفاؤه بعد ذلك فالظاهر وجوبه لصدق الاستطاعة حينئذ عرفا إلّا إذا لم يكن واثقا بوصول الغائب ، أو حصول الدين بعد ذلك فحينئذ لا يجب الاستقراض ، لعدم صدق الاستطاعة في هذه الصورة .
مسألة 17 : إذا كان عنده ما يكفيه للحجّ وكان عليه دين ففي كونه مانعا عن وجوب الحجّ مطلقا ، سواء كان حالا مطالبا به أو لا ، أو كونه مؤجّلا ، أو عدم كونه مانعا إلّا مع الحلول والمطالبة ، أو كونه مانعا إلّا مع التأجيل ، أو الحلول مع عدم المطالبة ، أو كونه مانعا إلّا مع التأجيل وسعة الأجل للحجّ والعود أقوال ، والأقوى كونه مانعا إلّا مع التأجيل والوثوق بالتمكّن من أداء الدين إذا صرف ما عنده في الحجّ وذلك لعدم صدق الاستطاعة في غير هذه الصورة ، وهي المناط في الوجوب ، لا مجرّد كونه مالكا
شرح
الحرج في ذلك ؟ فقال الأستاذ الداماد ( قدّس سرّه ) : نعم ، فإنه نظير شراء الزاد والراحلة بالأزيد قيمة وفيه الفرق وكذلك ما إذا اشترط المديون عدم حق للداين على المطالبة إلى وقت معين ولكن بالاستدعاء يمكن رفع يده عن حقه .
واثقا : لا يلزم الوثوق بل الاحتمال العقلائي كاف في لزوم مطالبة الدين الحال فإنه كالفحص .
المسألة 16 : تحصيل الاستطاعة : أي الاقتراض مع امكان الأداء لسهولة تحصيل الاستطاعة ولا يجب ، فلو اقترض والحال هذه فهو مستطيع ( فلا وجه لاشكال الشريعتمداري وتبعه بعض أهل العصر فان المال الموجود حينئذ وان كان قرضا لكنه ممكن الأداء بسهولة ) .
لصدق الاستطاعة : فيه اشكال بل منع ( لعدم كفاية صرف الملك في صدقها ) .
المسألة 17 : في غير هذه الصورة : واما فيها فالظاهر صدقها إذا وثق بالتمكن من الأداء على حدّ الوثوق بالتمكن من سائر المئون ( فلا وجه لحاشية بعضهم في عدم