تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
على خلاف القاعدة وكون القدر المسلم غير هذه الصور وظاهر خبر الصلح الرضا من الدّين بأقلّ منه لا ما إذا صالحه بما يسوى أقلّ منه وأمّا لو باعه أو صالحه أو وفاه الضامن بما يسوى أزيد فلا إشكال في عدم جواز الرجوع بالزيادة . المسألة 16 : إذا دفع المضمون عنه إلى الضامن مقدار ما ضمن قبل أدائه فإن كان ذلك بعنوان الأمانة ليحتسب بعد الأداء عمّاله عليه فلا إشكال ويكون في يده أمانة لا يضمن لو تلف إلّا بالتعدّي أو التفريط وإن كان بعنوان وفاء ما عليه فان قلنا باشتغال ذمّته حين الضمان وإن لم يجب عليه دفعه إلّا بعد أداء الضامن أو قلنا باشتغاله حينه بشرط الأداء بعد ذلك على وجه الكشف فهو صحيح ويحتسب وفاء لكن بشرط حصول الأداء من الضامن على التقدير الثاني وإن قلنا إنّه لا تشتغل ذمّته إلّا بالأداء وحينه كما هو ظاهر المشهور فيشكل صحّته وفاء لأنّ المفروض عدم اشتغال ذمّته بعد فيكون في يده كالمقبوض بالعقد الفاسد وبعد الأداء ليس له الاحتساب إلّا بإذن جديد أو العلم ببقاء الرضا به . المسألة 17 : لو قال الضامن للمضمون عنه : ادفع عنّي إلى المضمون له ما عليّ من مال الضمان فدفع برئت ذمّتهما معا أمّا الضامن فلأنّه قد أدّى دينه وأمّا المضمون عنه فلانّ المفروض أنّ الضامن لم يخسر كذا قد يقال والأوجه أن يقال إنّ الضامن حيث أمر المضمون عنه بأداء دينه فقد اشتغلت ذمّته بالأداء والمفروض أنّ ذمّة المضمون عنه أيضا مشغولة له حيث إنّه أذن له في الضمان فالأداء المفروض موجب لاشتغال ذمّة الضامن من حيث كونه بأمره ولاشتغال ذمّة المضمون عنه حيث إنّ الضمان بإذنه وقد
شرح
الخبر 1 / 13 له وجواز الرجوع بالدين وإذا كان النظر إلى تقليل الدين فلا يجوز إلّا بما صالح ويجري الوجهان في البيع أيضا وان كان في الصلح اظهر ( وفاقا لبعض المحشين وخلافا للأكثر فان ظاهر الخبر انه صالح على الدين فالنظر إلى قليل الدين لا المعاملة وان كان الثمن موجودا في الذمة وهو الدين المعين ) . المسألة 16 : فيشكل : ان كان الاذن في الدفع مقيدا بالوفاء من باب وحدة المطلوب وحينئذ يحتاج إلى اذن جديد ولو شك في ذلك فيستصحب ولا يحتاج إلى العلم أو تجديد الاذن ، ( فلا يرد اشكال الحكيم ( قدّس سرّه ) بامكان الاستصحاب ولا كلام الخوئي ( قدّس سرّه ) بعدم جريان الاستصحاب لتعدد الموضوع ، لفرق الموارد على ما ذكرنا ) . المسألة 17 : والأوجه ان يقال : ( وجه الأوجهية ان صرف عدم خسران الضامن لا يكون دليلا على براءة ذمة المضمون عنه ) .