تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
المسألة 12 : إذا ضمن بغير إذن المضمون عنه برئت ذمّته ولم يكن له الرجوع عليه وإن كان أداؤه بإذنه أو أمره إلّا أن يأذن له في الأداء عنه تبرّعا منه في وفاء دينه كأن يقول : أدّ ما ضمنت عنّي وارجع به عليّ على إشكال في هذه الصورة أيضا من حيث إنّ مرجعه حينئذ إلى الوعد الذي لا يلزم الوفاء به وإذا ضمن بإذنه فله الرجوع عليه بعد الأداء وإن لم يكن بإذنه لأنه بمجرّد الاذن في الضمان اشتغلت ذمّته من غير توقّف على شيء نعم لو أذن له في الضمان تبرّعا فضمن ليس له الرجوع عليه لأنّ الاذن على هذا الوجه كلا إذن . المسألة 13 : ليس للضامن الرجوع على المضمون عنه في صورة الاذن إلّا بعد أداء مال الضمان على المشهور بل الظاهر عدم الخلاف فيه وإنّما يرجع عليه بمقدار ما أدّى فليس له المطالبة قبله إمّا لأنّ ذمّة الضامن وإن اشتغلت حين الضمان بمجرّده إلّا أنّ ذمّة المضمون عنه لا تشتغل إلّا بعد الأداء وبمقداره وإمّا لأنها تشتغل حين الضمان لكن بشرط الأداء فالأداء على هذا كاشف عن الاشتغال من حينه وإمّا لأنها وإن اشتغلت بمجرّد الضمان إلّا أنّ جواز المطالبة مشروط بالأداء وظاهرهم هو الوجه الأوّل وعلى أيّ حال لا خلاف في أصل الحكم وإن كان مقتضى القاعدة جواز المطالبة واشتغال ذمّته من حين الضمان في قبال اشتغال ذمّة الضامن سواء أدّى أو لم يؤدّ فالحكم المذكور على خلاف القاعدة ثبت بالاجماع وخصوص
شرح
لا الاجل المذكور فيه وكذا فيما بعده من الفرع ، نعم في الموت يصح ما ذكره لما ذكرنا قبلا . المسألة 12 : على اشكال : الظاهر عدم توجه الاشكال فإنه في الحقيقة تبرع من المضمون عنه قبال تبرع الضامن فيؤدي الضامن ما قبله المضمون عنه ، عنه ( وفاقا للخوئي والبهبهاني ( قدّس سرّهما ) وبعض آخر فليس وعدا مجردا بل التصريح بالتضمين معناه تقبّل ما تقبّله الضامن بأمر الضامن بأدائه حتى يدفع اليه المضمون عنه ) . المسألة 13 : هو الوجه الأول : وهو الأقوى اخذا بالمتيقن ( توضيحه انه إذا كان الضمان بأمر المضمون عنه فالقاعدة الأولية لا تقتضي سوى اشتغال ذمة المضمون عنه عند الأداء بمقدار الأداء من باب ضمان الاستيفاء والامر بالاتلاف ، وإذا كان باذنه فقط بلا استدعاء وامر ، فالقاعدة لا تقتضي شيئا لكن الدليل أثبت الضمان والمتيقن منه أيضا بعد الأداء بقدر الأداء ( فان الخبر 1 / 13 احكام الضمان دل على أنه ليس له إلّا الذي صالح وهو مطلق يحمل على صورة الامر أو الاذن بالاجماع على النفي في غيرهما وعبائر القوم مختلفة بعضها موضوعه السؤال اي سؤال المضمون عنه كما في عبارة التذكرة وبعضها الاذن ، ولا يتعرض الخبر لوقت اشتغال الذمة بل لمقدار الاشتغال