الخبر عن رجل ضمن ضمانا ثمّ صالح عليه قال : ليس له إلّا الّذي صالح عليه بدعوى الاستفادة منه أن ليس للضامن إلّا ما خسر ويتفرّع على ما ذكروه أنّ المضمون له لو أبرأ ذمّة الضامن عن تمام الدين ليس له الرجوع على المضمون عنه أصلا وإن أبرءه من البعض ليس له الرجوع بمقداره وكذا لو صالح معه بالأقلّ كما هو مورد الخبر وكذا لو ضمن عن الضامن ضامن تبرّعا فأدّى فإنه حيث لم يخسر بشيء لم يرجع على المضمون عنه وإن كان بإذنه وكذا لو وفاه عنه غيره تبرّعا .
المسألة 14 : لو حسب المضمون له على الضامن ما عليه خمسا أو زكاة أو صدقة فالظاهر أنّ له الرجوع على المضمون عنه ولا يكون ذلك في حكم الابراء وكذا لو أخذه منه ثمّ ردّه عليه هبة وأمّا لو وهبه ما في ذمّته فهل : كالابراء أو لا ؟ وجهان ولو مات المضمون له فورثه الضامن لم يسقط جواز الرجوع به على المضمون عنه .
المسألة 15 : لو باعه أو صالحه المضمون له بما يسوى أقلّ من الدين أو وفاه الضامن بما يسوى أقلّ منه فقد صرّح بعضهم بأنه لا يرجع على المضمون عنه إلّا بمقدار ما يسوى وهو مشكل بعد كون الحكم
شرح
اي ما صالح المضمون له عليه فلا يدل على أزيد من وقت الأداء ، فالوجه الأول هو الأظهر اخذا بالمتيقن وفاقا للأكثر ، وقال البروجردي : القاعدة تقتضي اشتغال ذمة المضمون عنه من حين الضمان والخبر لا ينفيه فهو الحق ، وفيه السؤال عن القاعدة المقتضية ذلك فحقيقة الامر ما ذكرنا ) .
المسألة 14 : فالظاهر أن له الرجوع : ( ولا وجه لاشكال النجفي ( قدّس سرّه ) في ذلك أصلا فإنه باستحقاق نفسه ) .
وجهان : مفهوم الهبة غير الابراء ويصح هبة ما في الذمة أيضا على الأظهر ، نعم لو أريد جعلها كناية عن الابراء فلها حكمها والمفهوم يختلف بحسب الموارد .
( وبذلك يرتفع الخلاف بين الأكثر ومثل الخوئي ( قدّس سرّه ) وصرح آقا ضياء بأنه ابراء بلفظ الهبة ولا تصح الهبة إلّا في الأعيان ولو من جهة استفادته من شرطية القبض ، وفيه : ان امكان اشتراط القبض في نوع منها فقط ولا نسلم تساويه مع أصل الهبة ) .
لم يسقط : ( ولا وجه للسقوط أصلا فإنه اظهر من الاستحقاق بالزكاة ومثلها بخلاف الهبة لاحتمال إرادة الابراء وغيره ، فلا وجه لحاشية الگلپايگاني ( قدّس سرّه ) بالاعتراض على الفرق في المتن ) .
المسألة 15 : مشكل : إذا كان الصلح بعنوان معاملة جديدة ، فالحق عدم شمول