المسألة 4 : الضمان لازم من طرف الضامن والمضمون له فلا يجوز للضامن فسخه حتّى لو كان باذن المضمون عنه وتبيّن إعساره وكذا لا يجوز للمضمون له فسخه والرجوع على المضمون عنه لكن بشرط ملاءة الضامن حين الضمان أو علم المضمون له بإعساره بخلاف ما لو كان معسرا حين الضمان وكان جاهلا بإعساره ففي هذه الصورة يجوز له الفسخ على المشهور بل الظاهر عدم الخلاف فيه ويستفاد من بعض الأخبار أيضا والمدار كما أشرنا إليه في الاعسار واليسار على حال الضمان فلو كان موسرا ثمّ أعسر لا يجوز له الفسخ كما أنه لو كان معسرا ثمّ أيسر يبقى الخيار والظاهر عدم الفرق في ثبوت الخيار مع الجهل بالاعسار بين كون المضمون عنه أيضا معسرا أو لا وهل يلحق بالاعسار تبيّن كونه مماطلا مع يساره في ثبوت الخيار أو لا وجهان .
شرح
المسألة 4 : على المشهور : وهو المنصور وان كان في دلالة بعض الأخبار اشكال ( لدليل لا ضرر واقدام المضمون له لا يرفع الضرر وإلّا لجرى ذلك في خيار الغبن أيضا والجواب الجواب ، وحلّه انه لم يقدم مطلقا بل يسار الضامن كالشرط الضمني فالشرط المني وحديث لا ضرر دليلان ، خلافا للخوئي لم يتعرض إلّا للخبر وردّه بأنه في التعليل لا الضمان مع أنه بلا اطلاع المضمون له ففي الخبر اشكال مع عدم الارتباط بالمقام وهو كذلك راجع 1 / 4 الضمان ولحديث الضرر وردّه بالاقدام وقد مرّ ما فيه ، لا يقال : الخيار والفسخ يوجب ضررا على المضمون عنه لاشتغال ذمته بعد خلوها ، إذ هو لا يرتبط بالمعاملة بين الضامن والمضمون له وأيضا هو مترتب على أصل الضمان اي الخلو مربوط بأصل الضمان والكلام ليس في أصل الضمان ، والعجب من الگلپايگاني ( قدّس سرّه ) لم لم يتعرض لذلك هنا مع افتائه بلزوم رضا المضمون عنه في خيار تخلف الشرط في المسألة بعد ) .
يبقى الخيار : فيما لم يعلم المضمون له باعساره حتى أيسر ثبوت الخيار محل اشكال ( وفاقا للبروجردي والبهبهاني ( قدّس سرّهما ) لعدم جريان الدليل فيه ) .
وجهان : والثبوت أقوى إذا كانت المماطلة معتدا بها ، ويختلف ذلك باختلاف مقدار المال وغير ذلك ( والوجه جريان الدليل فيه فان اليسار مقدمة للوصول وإلّا فقد يكون الاعسار من الصدّيق الفعال في دينه أمكن في النفوس منه كما مرّ في حديث ضمان علي بن الحسين عليه السّلام . وقال آقا ضياء والنجفي ( قدّس سرّهما ) بعدم ثبوت الخيار مطلقا أو مهما أمكن الوصول ولو مع امكان التوسل إلى الحاكم واجباره ) .