المسألة 3 : إذا أبرء المضمون له ذمّة الضامن برئت ذمّته وذمّة المضمون عنه وإن أبرء ذمّة المضمون عنه لم يؤثّر شيئا فلا تبرء ذمّة الضامن لعدم المحلّ للابراء بعد برائته بالضمان إلّا إذا استفيد منه الابراء من الدّين الّذي كان عليه بحيث يفهم منه عرفا إبراء ذمّة الضامن وأمّا في الضمان بمعنى ضمّ ذمّة إلى ذمّة فان أبرء ذمّة المضمون عنه برئت ذمّة الضامن أيضا وإن أبرء ذمّة الضامن فلا تبرء ذمّة المضمون عنه كذا قالوا ويمكن أن يقال ببرائه ذمّتهما على التقديرين .
شرح
المتعاقبة على البدل . . . ويمكن ان يكون نظير ذلك ضمان المال على طريقة الجمهور وضمان الاثنين لواحد كما اختاره ابن حمزة ، ويمكن التبادل بمعنى سقوط كل بأداء الآخر وان اشتغلت جميع الايادي ، ودعوى ان الواحد لا يقبل الوجود إلّا في مكان واحد مدفوعة بأنه في الوجود الحقيقي وهنا اعتباري ، وكيف كان فالمقام نظير اشتغال ذمم متعددة بواجب واحد في الكفائيات . وما قال الخوئي ( قدّس سرّه ) من عدم كونه عقدا لكونه التزاما من طرف واحد فقط فإنه تعهد ذمي مجانا فيه : ان الضمان بمعنى نقل المال عقد مسلما يحتاج إلى قبول فكذا هنا فإنه أيضا نوع نقل تبادلي اي توسيع لمحل المال ويحتاج إلى قبول المضمون له أيضا . وأما ما قاله آقا ضياء ( قدّس سرّه ) من ردع ذلك بأدلة الضمان ، فيه : ان الأدلة في الضمان بمعنى النقل فإنه أيضا شائع عند العقلاء وهذا امر مقصود شائع في البنوك وغيرها ، غير ما ذكر فلا يكون دليل ذاك ردعا لهذه .
المسألة 3 : وذمة المضمون عنه : أي فلا يرجع عليه الضامن وإلّا فذمته برئت عند الضمان .
ويمكن ان يقال : قد يراد من الضمان بهذا المعنى كون ذمة الضامن وثيقة ، وقد يراد توسعة محل الدين وانه في كلا الذمتين ، وعليه قد يراد بنحو التبادل وقد يراد الضم على نعت جعل الشيئين واحدا فعلى الأول ابراء الضامن لا يفيد ابراء ذمته المضمون عنه بخلاف العكس وعلى الثاني يفيد كعكسه إذا أريد ابراء الذمة من الدين أساسا لا ابرائها من الضمان والموارد بحسب الظهورات مختلفة وان كان الأظهر ما قالوا لا ما قاله الماتن وعلى الثالث لا يفيد كعكسه . وقال البروجردي والأستاذ والشيرازي ( قدّس سرّهم ) بعدم إفادة ابراء الضامن ابراء المضمون عنه بلا تفصيل وفيه ما عرفت .