وضمانه لدين محمّد بن اسامة لكنّ الصحّة مخصوصة بما إذا كان له واقع معين وأما إذا لم يكن كذلك كقولك ضمنت شيئا من دينك فلا يصحّ ولعلّه مراد من قال : إنّ الصحّة إنّما هي فيما إذا كان يمكن العلم به بعد ذلك فلا يرد عليه ما يقال من عدم الاشكال في الصحّة مع فرض تعيّنه واقعا وإن لم يمكن العلم به فيأخذ بالقدر المعلوم هذا وخالف بعضهم فاشترط العلم به لنفي الغرر والضرر وردّ بعدم العموم في الأوّل لاختصاصه بالبيع أو مطلق المعاوضات وبالاقدام في الثاني ويمكن الفرق بين الضمان التبرعيّ والاذنيّ فيعتبر في الثاني دون الأوّل إذ ضمان عليّ بن الحسين عليه السّلام كان تبرّعيا واختصاص نفي الغرر بالمعاوضات ممنوع بل يجري في مثل المقام الشبيه بالمعاوضة إذا كان بالاذن مع قصد الرجوع على الاذن وهذا التفصيل لا يخلو عن قرب .
المسألة 2 : إذا تحقّق الضمان الجامع لشرائط الصحّة انتقل الحقّ من ذمّة المضمون عنه إلى ذمّة الضامن وتبرء ذمّة المضمون عنه بالاجماع والنصوص خلافا للجمهور حيث إنّ الضمان عندهم ضمّ ذمّة إلى ذمّة وظاهر كلمات الأصحاب عدم صحّة ما ذكروه حتّى مع التصريح به على هذا النحو ويمكن الحكم بصحّته حينئذ للعمومات .
شرح
فيه دليل الضرر كما لا يجري دليل الغرر لعدم شموله إلّا للمعاوضات وان كان غير مختص بالبيع . ( لما مرّ من عموم الملاك في دليل غرر البيع وكذا عند العقلاء . وقال الخوئي : لا يكون غرر أصلا في المقام لأخذه ما يدفع ، وفيه : انه في التبرعي ليس ذلك . ثم إن النبوي لم يثبت من طرقنا بل في 1 / 1 احكام الضمان : « . . . ليس على الضامن غرم ، الغرم على من أكل المال » ، ورواية ضمان السجاد عليه السّلام لدين ابن الحسن 1 / 5 احكام الضمان مرسلة وضعيفة بيوسف بن سخت ولدين ابن اسامة 1 / 3 احكام الضمان ضعيفة باشتراك عبيد اللّه الدهقان ) .
المسألة 2 : الحكم بصحته : لا يبعد ذلك بنحو التبادل كما يصح بمعنى التعهد بالأداء على فرض عدم أداء المديون أيضا ( لعدم منع عقلا من تعدد مكان الدين ذمة بكونه في الذمم المتعددة على التبادل لكونه اعتباريا وشيوع ذلك عند العقلاء والعامة أيضا اعتبرتها ولم يعد خلاف العقلاء ولا منع شرعيا أيضا بل العمومات الواردة في صحة كل عقد تشمله ، وفاقا للحكيم ( قدّس سرّه ) في المسألة 25 ولما عن الشيخ الأعظم ( قدّس سرّه ) حيث قال في تعاقب الايادي : « الشيء الواحد لا يقبل الاستقرار إلّا في ذمة واحدة ولأجل ذلك يتعين الالتزام بأن اشتغال ذمة كل واحد من الأيدي