لقوله تعالى
لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ *
ولكن لا يبعد صحّة ضمانه وكونه في ذمّته يتبع به بعد العتق كما عن التذكرة والمختلف ونفي القدرة منصرف عمّا لا ينافي حقّ المولى ودعوى أنّ المملوك لا ذمّة له كما ترى ولذا لا إشكال في ضمانه لمتلفاته هذا وأمّا إذا أذن له مولاه فلا إشكال في صحّة ضمانه وحينئذ فان عيّن كونه في ذمّة نفسه أو في ذمّة المملوك يتبع به بعد عتقه أو في كسبه فهو المتّبع وإن أطلق الاذن ففي كونه في ذمّة المولى أو في كسب المملوك أو في ذمّته يتبع به بعد عتقه أو كونه متعلّقا برقبته وجوه وأقوال أوجهها الأوّل لانفهامه عرفا كما في إذنه للاستدانة لنفقته أو لأمر آخر وكما في إذنه في التزويج حيث إنّ المهر والنفقة على مولاه ودعوى الفرق بين الضمان والاستدانة بأنّ الاستدانة موجبة لملكيّته وحيث إنّه لا قابلية له لذلك يستفاد منه كونه على مولاه بخلاف الضمان حيث إنه لا ملكيّة فيه مدفوعة بمنع عدم قابليّته للملكية
شرح
الأكيد في الروايات على عمومية الشيء ، وضمان المتلف ليس من باب القدرة على الشيء بل امر قهري لا يرتبط بالقدرة ( وفاقا للبروجردي والآقا ضياء والأستاذ والگلپايگاني ( قدّس سرّهم ) وخلافا للخوئي ( مدّ ظلّه ) حيث قال معناه لا يقدر على شيء بفعله بعنوان المملوكية حتى الطلاق لا بعنوان انه انسان ، قال : ونفي صحة طلاقه في الحديث لكونه بما هو مملوك لا بما هو انسان ، وفيه من التكلف ما لا يخفى حيث فرّق بين الطلاق والضمان مع أن العكس أولى . وقد سئل الامام عليه السّلام عن الراوي عن الطلاق : افشيىء الطلاق ؟ وهذا يومي إلى عمومية الشيء كما لا يخفى ، ثم إن من المعلوم عند الشرع والمتشرعة الفرق بين المملوك والأجير المطلق عما يسمى في إيران « نوكر وسركار » فهل ترى تعبيرات الشرع في المملوك تشبه احكام الأجير الكذائي ؟
هذا الذي يقوله الخوئي ( مدّ ظلّه ) هو حكم ذلك الأجير ، ثم الظاهر عدم العبرة عند العقلاء أيضا بضمان العبد باعتبار بعد العتق ) .
لانفهامه عرفا : ولا يبعد ذلك نظرا إلى كون الضمان باذن السيد ضمان باعتبار كونه عبدا له فالمال في ذمة السيد بحكم فهم العرف واعتبار العقلاء ولو فرض عدم افهام ذلك فلو انفهم أحد الوجوه الأخر وقلنا بصحة ضمانه فهو لكونه بمنزلة امر بنى عليه العقد والّا فالعقد باطل لاجمال الذمّة وطرف العقد . ( خلافا للبروجردي والأستاذ و . . . ( قدّس سرّهم ) في الانفهام المزبور ، وقال البروجردي ( قدّس سرّه ) : إذا لم ينفهم فالثالث اي كونه في ذمة العبد يتبع بعد عتقه أوجه ، والاصطهباناتي جعله في كسب المملوك اي الوجه الثاني ، ولكن الظاهر البطلان إذا لم يفهم شيء ولو من الاطلاق المقامي ،