أحدها : الايجاب ويكفي فيه كلّ لفظ دالّ بل يكفي الفعل الدالّ ولو بضميمة القرائن على التعهّد والالتزام بما على غيره من المال . والثاني : القبول من المضمون له ويكفي فيه أيضا كلّ ما دلّ على ذلك من قول أو فعل وعلى هذا فيكون من العقود المفتقرة إلى الايجاب والقبول كذا ذكروه ولكن لا يبعد دعوى عدم اشتراط القبول على حدّ سائر العقود اللّازمة بل يكفي رضى المضمون له سابقا أو لاحقا كما عن الايضاح والأردبيليّ حيث قالا يكفي فيه الرضا ولا يعتبر القبول العقديّ بل عن القواعد وفي اشتراط قبوله احتمال ويمكن استظهاره من قضيّة الميت المديون الّذي امتنع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يصلّي عليه حتّى ضمنه عليّ عليه السّلام وعلى هذا فلا يعتبر فيه ما يعتبر في العقود من الترتيب والموالاة وسائر ما يعتبر في قبولها وأمّا رضى المضمون عنه فليس معتبرا فيه إذ يصحّ الضمان التبرّعيّ فيكون بمنزلة وفاء دين الغير تبرّعا حيث لا يعتبر رضاه وهذا واضح فيما لم يستلزم الوفاء أو الضمان عنه ضررا عليه أو حرجا من حيث
شرح
الفعل الدال : ويمكن ذلك بوضوح كما في الكتابة وبعض الإشارات ( فليس مجرد فرض كما في بعض الحواشي مثل الگلپايگاني والبروجردي و . . . ( قدّس سرّهم ) . . . . )
كذا ذكروه : وهو الأقوى ، فلا يكفي الرضا إلّا إذا ابرز بمبرز فيكون بحكم القبول ( وفاقا للأكثر فان انتقال الأموال - وذكر بعضهم تبديل الأموال مع أنه ليس تبديل مال بمال كما ذكره وهو واضح - يحتاج إلى العقد بين الناقل والمنقول له عند العقلاء ولا يصدق العقد على صرف رضى الباطن وهو الظاهر من 1 / 2 الضمان صحيحة ابن سنان : « . . . إذا رضي به الغرماء . . . الخ فان الظاهر عرفا الرضى المبرز لا النفساني فقط ) .
قضية الميت : لكن رواياتها تتضمن قضية شخصية لا يعلم واقعها لاحتمال وجود المضمون له وابراز رضاه فلا يمكن الاستدلال بها وان كان أصل القضية مفاد غير واحد من الروايات بعضها صحيح ( راجع 2 و 3 / 3 الضمان و 2 / 2 الضمان .
فلا وجه لردّ الخلاف ذلك بضعف السند ) .
الضمان التبرعي : ( لكون أداء الدين توصليا وعليه الاجماع ) .
ضررا عليه أو حرجا : نظرا إلى أن ذمة المضمون عنه ليس صرف الدعاء كما يرى في الكلمات بل لها تعهد وهو من شؤون الشخص عند العقلاء والتبرع في الضمان أو الأداء تصرف في ذلك الشأن فهو خلاف قانون السلطنة على شؤون النفس لكن ذلك لا يوجب عدم صحة الضمان أو الأداء لكونه توصليا ، نعم نفس العمل محرم إذا كان