المسألة 37 : إذا صدر من شخصين مغارسة ولم يعلم كيفيتها وأنها على الوجه الصحيح أو الباطل بناء على البطلان يحمل فعلهما على الصحّة إذا ماتا أو اختلفا في الصحّة والفساد .
تذنيب : في الكافي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام من أراد أن يلقح النخل إذا كان لا يجود عملها ولا يتبعّل بالنخل فيأخذ حيتانا صغارا يابسة فيدقّها بين الدقّين ثمّ يذر في كلّ طلعة منها قليلا ويصرّ الباقي في صرّة نظيفة ثمّ يجعله في قلب النخل ينفع باذن اللّه تعالى ، وعن الصدوق في كتاب العلل بسنده عن عيسى ابن جعفر العلويّ عن آبائه عليه السّلام أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال مرّ أخي عيسى بمدينة فإذا في ثمارها الدود فسألوا إليه ما بهم فقال عليه السّلام دواء هذا معكم وليس تعلمون أنتم قوم إذا غرستم الأشجار صببتم التراب وليس هكذا يجب بل ينبغي أن تصبّوا الماء في أصول الشجر ثمّ تصبوا التراب كي لا يقع فيه الدود فاستأنفوا كما وصف فأذهب عنهم ذلك وفي خبر عن أحدهما عليه السّلام قال تقول إذا غرست أو زرعت : « ومثل كلمة طيّبة كشجرة طيّبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي اكلها كلّ حين بإذن ربّها » وفي خبر آخر إذا غرست غرسا أو نبتا فاقرأ على كلّ عود أو حبّة سبحان الباعث الوارث فإنه لا يكاد يخطي إن شاء اللّه .
( تم كتاب المساقاة )
شرح
المسألة 37 : على الصحة : لعدم لزوم العلم بالعنوان فان مصبّ القاعدة نفس العمل لا العنوان ( وفاقا للشيرازي والحكيم والسيد جمال والآقا ضياء ( قدّس سرّهم ) ، وخلافا للبروجردي والگلپايگاني والخوئي والأستاذ والبهبهاني ( قدّس سرّهم ) ، وبعض أهل العصر كأنه لم يتوجه إلى مراد المخالفين وخالف المتن هو أيضا ولكنه وافق في الحقيقة قال : لو علم أنهما غارسا ولم يعلم على الصحة أو البطلان فهي باطلة ولو لم يعلم أنه مغارسة أو إجارة فهي صحيحة . وكيف كان ، فالصحة أقرب نظير ما لو علم الوارث ان مال مورّثه هذا اما من بيع نسيئة صحيحة أو قرض ربوي باطل فهل ترى الحمل على البطلان لعدم العلم بالعنوان ؟ ان قلت : فيه وجه البطلان ليس العنوان بل خصوصية فيه كالربا وفي المقام عنوان المغارسة باطل . قلت : فإذا لم يلزم العلم بالعنوان فلا فرق وفي المثال أيضا إذا علم أنه لو كان قرضا كان ربويا لم يكن فرق مع المقام ) .