المسألة 28 : إذا فسخ المالك العقد بعد امتناع العامل عن إتمام العمل يكون الثمر له وعليه أجرة المثل للعامل بمقدار ما عمل هذا إذا كان قبل ظهور الثمر وإن كان بعده يكون للعامل حصّته وعليه الأجرة للمالك إلى زمان البلوغ إن رضي بالبقاء وإلّا فله الاجبار على القطع بقدر حصّته إلّا إذا لم يكن له قيمة أصلا فيحتمل أن يكون للمالك كما قبل الظهور .
المسألة 29 : قد عرفت أنه يجوز للمالك مع ترك العامل العمل أن لا يفسخ ويستأجر عنه ويرجع عليه إمّا مطلقا كما لا يبعد أو بعد تعذّر الرجوع إلى الحاكم لكن يظهر من بعضهم اشتراط جواز الرجوع عليه بالاشهاد على الاستيجار عنه فلو لم يشهد ليس له الرجوع عليه حتّى بينه وبين اللّه وفيه ما لا يخفى فالأقوى أنّ الاشهاد للاثبات ظاهرا وإلّا فلا يكون شرطا للاستحقاق فمع العلم به أو ثبوته شرعا يستحقّ الرجوع وإن لم يكن أشهد على الاستيجار نعم لو اختلفا في مقدار الأجرة فالقول قول العامل في نفي الزيادة وقد يقال بتقديم قول المالك لأنه أمين وفيه ما لا يخفى وأمّا لو اختلفا في أنه تبرّع عنه أو قصد
شرح
وعمل الغير ومن اللّه تعالى وغير ذلك ، وتأمل البعض ، والاشكال ، والبطلان من بعض والمنع من آخر ) .
المسألة 28 : للعامل حصته : بل له اجرة مثل العمل فقط كما قبل الظهور ثم استحقاق الأجرة انما هو فيما كان الامتناع لعذر . ( فان الفسخ وان كان من حينه لكن مفاده رفع أصل العقد وفرضه كأن لم يكن فالثمر كله للمالك بحكم التبعية للعين خلافا لما يظهر من المتن والآقا ضياء والخونساري والبهبهاني ، وفاقا للبهبهاني في اختصاص الأجرة بصورة عذرية الامتناع فان الظاهر عرفا تقيد قرار الأجرة بالاستمرار إلّا لعذر ) .
على القطع : ( وهذا الاطلاق شاهد من الماتن على اعتقاده بعدم اجراء لا ضرر في حق الغير اي فيما يكون اجرائه ضررا على الغير كالمورد فان اجرائه في حق العامل ضرر على المالك من جهة حق سلطانه على ماله ، لكن مرّ منه التفصيل ) .
قيمة أصلا : ملك الغير محترم وان لم يكن مالا كسائر موارد الحقوق فلا ضمان بالقيمة ولكن لا يجوز تصرفه بناء على نظره ( قدّس سرّه ) في كون الحصة للعامل إذا كان الفسخ بعد الظهور .
المسألة 29 : يستأجر عنه : باذن من الحاكم وإلّا فمن عدول المؤمنين .
ما لا يخفى : فإنه في الأمانة المالكية . نعم لو ثبت ولايته شرعا على ذلك فقوله مقدم من باب الولاية لا الخصومة .