المسألة 26 : إذا ترك العامل العمل بعد إجراء العقد ابتداء أو في الأثناء فالظاهر أنّ المالك مخيّر بين الفسخ أو الرجوع إلى الحاكم الشرعيّ فيجبره على العمل وإن لم يمكن استأجر من ماله من يعمل عنه أو بأجرة مؤجّلة إلى وقت الثمر فيؤدّيها منه أو يستقرض عليه ويستأجر من يعمل عنه وإن تعذّر الرجوع إلى الحاكم أو تعسّر فيقوم بالأمور المذكورة عدول المؤمنين بل لا يبعد جواز إجباره بنفسه أو المقاصّة من ماله أو استيجار المالك عنه ثمّ الرجوع عليه أو نحو ذلك وقد يقال بعدم جواز الفسخ إلّا بعد تعذّر الاجبار وأنّ اللازم كون الاجبار من الحاكم مع إمكانه وهو أحوط وإن كان الأقوى التخيير بين الأمور المذكورة هذا إذا لم يكن مقيّدا بالمباشرة وإلّا فيكون مخيرا بين الفسخ والاجبار ولا يجوز الاستيجار عنه للعمل نعم لو كان اعتبار المباشرة بنحو الشرط لا القيد يمكن إسقاط حقّ الشرط والاستيجار عنه أيضا .
شرح
نفي الغرر في المساقاة خلافا لمن يخصه بالبيع كالخوئي ( قدّس سرّه ) وبعض آخر ، كما أنه لو لم يجر دليل الغرر أيضا لزم الاشكال أيضا من جهة عدم شمول أدلة نفوذ المساقاة لموارد الجهل فانظر روايات خيبر وصحيح يعقوب بن شعيب ، وكذلك بناء العقلاء مختصة ، ولا دليل على الشمول ) .
المسألة 26 : اجباره بنفسه : ان لم يمكن بواسطة الحاكم أو عدول المؤمنين وإلّا ففيه اشكال ، وكذا التقاص واستيجار المالك عنه ونحو ذلك ( وقال الأستاذ تقدم اجبار الحاكم لا اشكال فيه ، فان الحقوق المتنازع فيها لا بد من ارجاعها إلى المحاكم الشرعية وإلّا فيلزم الهرج وهو عقلائي في كل القوانين ويستفاد من المقبولة والمشهورة أيضا ) .
وهو أحوط : لا ينبغي تركه ( وألزمه الگلپايگاني ( قدّس سرّه ) في الشرح والآقا ضياء ( قدّس سرّه ) و . . . نظرا إلى لزوم الوفاء بالعقود ، وفيه : ان الوفاء بالعقد امر من الطرفين فإنه لازم القرار لارتباط كل عوض بمعوضه وبالعكس وليس امرا فردا غير مرتبط بالآخر فإذا كان له ترك العمل لترك الآخر وظيفته يكون بحكم الفسخ وزمان ذلك مضيّ وقت العمل وهذا عقلائي لا يحتاج إلى دليل وليس من الشرط في ضمن العقد بل أقوم من ذلك فإنه ركن في معنى القرار ) .
مقيدا بالمباشرة : ( وقال الحكيم وتبعه بعض أهل العصر لا يمكن الشرطية في مقومات العقود بل هو قيد . قال الحكيم : ولو كان شرطا كان شرطا للموضوع فيلزم