الرجوع عليه فالظاهر تقديم قول المالك لإحترام ماله وعمله إلّا إذا ثبت التبرّع وإن كان لا يخلو عن إشكال بل يظهر من بعضهم تقديم قول العامل .
المسألة 30 : لو تبيّن بالبيّنة أو غيرها أنّ الأصول كانت مغصوبة فان أجاز المغصوب منه المعاملة صحّت المساقاة وإلّا بطلت وكان تمام الثمرة للمالك المغصوب منه ويستحقّ العامل أجرة المثل على الغاصب إذا كان جاهلا بالحال إلّا إذا كان مدّعيا عدم الغصبية وأنّها كانت للمساقي إذ حينئذ ليس له الرجوع عليه لإعترافه بصحّة المعاملة وأنّ المدّعي أخذ الثمرة منه ظلما هذا إذا كانت الثمرة باقية وأمّا لو اقتسماها وتلفت عندهما فالأقوى أنّ للمالك الرجوع بعوضها على كلّ من الغاصب والعامل بتمامه وله الرجوع على كلّ منهما بمقدار حصّته فعلى الأخير لا إشكال وإن رجع على أحدهما بتمامه رجع على الآخر بمقدار حصّته إلّا إذا اعترف بصحّة العقد وبطلان دعوى المدّعي للغصبيّة لأنه حينئذ معترف بأنه غرمه ظلما وقيل إنّ المالك مخيّر بين الرجوع على كلّ منهما بمقدار حصّته وبين الرجوع على الغاصب بالجميع فيرجع هو على العامل بمقدار حصّته وليس له الرجوع على العامل بتمامه إلّا إذا كان عالما بالحال
شرح
لاحترام ماله : لو ثبت ولايته على ذلك فلقبول قول الوليّ فيما ارجع اليه شرعا وإلّا فالاستيجار أصله محل اشكال كما مرّ ( وبناء على الولاية فلا وجه للاشكال أصلا ) .
المسألة 30 : فان أجاز : ( لصحة هذه المعاملة بالإجازة خلافا للبروجردي والگلپايگاني والنجفي ( قدّس سرّهم ) نظرا إلى أن المساقاة تشمل على التعهد والالتزام كالمزارعة ، ولا معنى لإجازة المالك تعهد زيد بخلاف البيع فإنه تمليك والمالك يجيزه ، وفيه : ان تعهد التسليط على الأرض من المالك لازم المعاملة وأصلها المعاملة على الخدمة للأصول بالحصة فما يرتبط بالمالك مالكية الأصول وتسليمها . وكيف كان فيمكن قلب التعهد أيضا وصرفه إلى نفسه بالإجازة وهذا عقلائي فمعنى الإجازة يختلف بحسب الموارد ففي هذا المورد بمعنى قبول ذلك التعهد بالمعنى الاسم المصدري اي قبوله وجعله مصدريا على نفسه ) .
جاهلا بالحال : وكذا إذا كان عالما فان الملاك استناد عمله إلى الغاصب امرا أو استدعاء أو قرارا .
والعامل بتمامه : ان كانت الأصول والثمار تحت يده أيضا ( لإمكان عدم استيلائه ) .