تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
المسألة 27 : إذا تبرّع عن العامل متبرّع بالعمل جاز إذا لم يشترط المباشرة بل لو أتى به من غير قصد التبرّع عنه أيضا كفى بل ولو قصد التبرّع عن المالك كان كذلك أيضا وإن كان لا يخلو عن إشكال فلا يسقط حقّه من الحاصل وكذا لو ارتفعت الحاجة إلى بعض الأعمال كما إذا حصل السقي بالأمطار ولم يحتج إلى النزح من الآبار خصوصا إذا كانت العادة كذلك وربما يستشكل بأنه نظير الاستيجار لقلع الضرس إذا انقلع بنفسه فانّ الأجير لا يستحقّ الأجرة لعدم صدور العمل المستأجر عليه منه فاللازم في المقام أيضا عدم استحقاق ما يقابل ذلك العمل ويجاب بأنّ وضع المساقاة وكذا المزارعة على ذلك فانّ المراد حصول الزرع والثمرة فمع احتياج ذلك إلى العمل فعله العامل وإن استغنى عنه بفعل اللّه أو بفعل الغير سقط واستحقّ حصّته بخلاف الإجارة فانّ المراد منها مقابلة العوض بالعمل منه أو عنه ولا بأس بهذا الفرق فيما هو المتعارف سقوطه أحيانا كالاستقاء بالمطر مع بقاء سائر الأعمال ، وأمّا لو كان على خلافه كما إذا لم يكن عليه إلّا السقي واستغنى عنه بالمطر أو نحوه كلّية فاستحقاقه للحصّة مع عدم صدور عمل منه أصلا مشكل .
شرح
رعايته ولحاظه مرتين . وهو خلاف المرتكز العرفي وان أمكن عقلا اعتبار مطلقه ثم مقيده . وفيه عرفيّته فيذكر المطلق أو ما هو ظاهر في المقيد فيوضح ثانيا ان المباشرة مثلا مقومة أو شرط . وقال بعض أهل العصر ليس ذلك باختيار الطرفين بل هو امر واقعي ، وفيه : ان العقود مبنية على القرار الاعتباري وهو قد يختلف ويتخلف عن الواقع ، والميزان هو الالتزام والقرار لا الواقع وهذا واضح وقد مرّ في بعض المسائل المتقدمة امكان ذلك حتى في العين الشخصية بمعنى تقيد الالتزام بكون العين على وصف معين وإلّا فلا التزام أصلا ) . المسألة 27 : أيضا كفى : الظاهر أن المناط في استحقاق العامل حينئذ تهيّؤه للعمل وعدم صرف وقته وامكاناته في غير ذلك بحيث كان المانع تحقق العمل بلا فرق بين جميع العمل وبعضه وبين عدم قصد الاتيان عن العامل أو قصد الاتيان عن المالك ، وكذا في تحقق العمل طبيعيا أو اعجازا ، فان الحصة في المساقاة وكذا المزارعة على تحقق المعنى الاسم المصدري من العامل أو مع تهيّؤه وفي الإجارة على العمل المصدري . نعم ، فيما تصدى من الأول شخص آخر بعد العقد وكان المالك والعامل علما ذلك كان بمنزلة الانفساخ ولا يستحق الحصة حينئذ إذا لم يتضرر بذلك من جهة صرف الوقت ونحوه . ( وبما ذكرنا يظهر النظر في الحواشي من الفرق بين البعض والكل ،
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 468 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي