تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
ولا وجه له بعد ثبوت يده على الثمر بل العين أيضا فالأقوى ما ذكرنا لأنّ يد كلّ منهما يد ضمان وقرار الضمان على من تلف في يده العين ولو كان تلف الثمرة بتمامها في يد أحدهما كان قرار الضمان عليه هذا ويحتمل في أصل المسألة كون قرار الضمان على الغاصب مع جهل العامل لأنه مغرور من قبله ولا ينافيه ضمانه لأجرة عمله فانّه محترم وبعد فساد المعاملة لا يكون الحصّة عوضا عنه فيستحقّها وإتلافه الحصّة إذا كان بغرور من الغاصب لا يوجب ضمانه له . المسألة 31 : لا يجوز للعامل في المساقاة أن يساقي غيره مع اشتراط المباشرة أو مع النهي عنه وأمّا مع عدم الأمرين ففي جوازه مطلقا كما في الإجارة والمزارعة وإن كان لا يجوز تسليم الأصول إلى العامل الثاني إلّا بإذن المالك أو لا يجوز مطلقا وإن أذن المالك أو لا يجوز إلّا مع إذنه أو لا يجوز قبل ظهور الثمر ويجوز بعده أقوال أقواها الأوّل ولا دليل على القول بالمنع مطلقا أو في الجملة بعد شمول العمومات من قوله تعالى
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
و
تِجارَةً عَنْ تَراضٍ
وكونها على خلاف الأصل فاللازم الاقتصار
شرح
على الثمر بل العين : لا استلزام بين ذلك وعمل المساقاة كما أشرنا . ويحتمل : لكنه ضعيف فان اقدام العامل وكذا قرار الغاصب معه لم يكن على تملك الحصة مجانا بل عوضا عن العمل فلم يتحقق غرور بالنسبة إلى المجانية وعدمها لكن الحصّة لم تسلم له بحكم الشرع فيستحق اجرة عمله . المسألة 31 : مع النهي عنه : بحيث يفهم منه اشتراط المباشرة وإلّا فصرف التكليف لا يضرّ . ويجوز بعده : ( ولا وجه لقول الخوئي ( قدّس سرّه ) بأنه لا كلام حينئذ لجواز تصرفه في حصته ، إذ الحصة لا تستلزم مالكية الأصل والكلام في لزوم ذلك ) . اقويها الأول : إلّا إذا كان اطلاق العقد منزلا على اشتراط المباشرة . ( والظاهر عدم الاشكال فيه خلافا للخونساري والبروجردي والأستاذ ( قدّس سرّهم ) نظرا منهم إلى عدم كونه مساقاة فلا يصح حتى مع اذن المالك لكن الضرورة الاجتماعية والشائع عملا وهو المبنى لامضاء الشرع لا تفرق بين المالك وذي الحق في صحة المساقاة فالعامل الأول إذا فرض عدم لزوم المباشرة بمنزلة ما يقال في عرف إيران « سركار أو سررعيت » ومورد الكلام وقوع المساقاة الثانية عن العامل لا المالك فإنه لا كلام فيه ويكون بمنزلة فسخ الأولى وهو المقبول في كلام البهبهاني والخونساري لكن لا كلام في صحته وليس كلام الأصحاب فيه كما قال البروجردي ( قدّس سرّه ) ) .