تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
كما هو كذلك في بيع الثمار ووجه المنع هناك خصوص الأخبار الدالّة عليه وظاهرها أنّ وجه المنع الغرر لا عدم معقولية تعلّق الملكية بالمعدوم ولولا ظهور الاجماع في المقام لقلنا بالجواز مع الاطمينان بالخروج بعد ذلك كما يجوز بيع ما في الذمّة مع عدم كون العين موجودا فعلا عند ذيها بل وإن لم يكن في الخارج أصلا والحاصل أنّ الوجود الاعتباريّ يكفي في صحّة تعلّق الملكية فكأنّ العين موجودة في عهدة الشجر كما أنّها موجودة في عهدة الشخص . المسألة 23 : كلّ موضع بطل فيه عقد المساقاة يكون الثمر للمالك وللعامل أجرة المثل لعمله إلّا إذا
شرح
خصوص الأخبار : لكن يمكن حملها على الارشاد إلى نفي الضرر الاحتمالي ولعل ضم الضميمة يشهد لذلك كما في بعض الروايات : يقول : اشترى منك هذه الرطبة وهذا النخل وهذا الشجر بكذا وكذا فإن لم تخرج الثمرة كان رأس مال المشتري في الرطبة راجع أبواب بيع الثمرة سيما 1 / 3 ، وإلّا فالضميمة ان كانت جزء للمبيع فلا تفيد للجزء الآخر وان كانت شرطا فلا تفيد أصلا . كما أن الاكتفاء في هذه الروايات بظهور ثمر بعض الأشجار وحتى واحدة منها يشهد لعدم كون النهي لأجل عدم معقولية تمليك المعدوم لعدم فائدة في وجود واحدة لتمليك سائر الأشجار . وأما مسألة الغرر فلا بعد في أن يجعل الغرر بمعناه العام وجها لنهي الروايات لا المعنى الخاص المبطل فان المبطل هو الغرر بمعنى الخطر المالي عن جهل عقلائي اي ما ليس له طريق عقلائي علمي بخلاف المقام مما يعتاد بقاء الثمرة . نعم الغرر بمعنى نوع من الشك والترديد بالنسبة إلى الوضع المستقبل موجود وهو الوجه احتمالا في النهي التنزيهي في الروايات . في عهدة الشجر : اعتبار العهدة للشجر تسامح واضح كما عبّر هو ( قدّس سرّه ) بكاف التشبيه ولا يحتاج إليها أيضا فان قابلية الشجر للاثمار كاف في اعتبار الوجود الاستقبالي وبناء المعاملة عليها ، كما أن كفاية الوجود الاعتباري لتعلق الملكية على الاطلاق محل تأمل ولا حاجة اليه أيضا لامكان تعلق الملكية بالوجود الاستقبالي المحقق بالطريق العقلائي . المسألة 23 : للعامل أجرة المثل : ان لم تكن أكثر من مقدار الحصة وان لم يكن ثمر فلا شيء له ( في مورد تحقق الأثمار للضمان بالحصة فإذا فسد العقد فبمقابله لقاعدة ما يضمن . . . الخ ، فان المساقاة بالنسبة إلى الحصة مشمول ما يضمن . . . الخ ، وأيضا عمل الشخص محترم إذا كان بأمر من الغير أو برعاية العقد فإنه بمنزلة الأمر عند