من المالك للعامل على الأصول للاستنماء له وللمالك ويكفيه احتمال الثمر وكونها في معرض ذلك ولذا لا يستحقّ العامل اجرة عمله إذا لم يخرج أو خرج وتلف بآفة سماوية أو أرضية في غير صورة ضمّ الضميمة بدعوى الكشف عن بطلانها من الأوّل واحترام عمل المسلم فهي نظير المضاربة حيث إنّها أيضا تسليط على الدرهم أو الدينار للاسترباح له وللعامل وكونها جايزة دون المساقاة لا يكفي في الفرق كما أنّ ما ذكره في الجواهر من الفرق بينهما بأنّ في المساقاة يقصد المعاوضة بخلاف المضاربة الّتي يراد منها الحصّة من الربح الّذي قد يحصل وقد لا يحصل وأمّا المساقاة فيعتبر فيها الطمأنينة بحصول الثمرة ولا يكفي احتمال مجرّد ، دعوى لا بيّنة لها ودعوى أنّ من المعلوم أنه لو علم من أوّل الأمر عدم خروج الثمر لا يصحّ المساقاة ولازمه البطلان إذا لم يعلم ذلك ثمّ انكشف بعد ذلك مدفوعة بأنّ الوجه في عدم الصحّة كون المعاملة سفهيّة مع العلم بعدم الخروج من الأوّل بخلاف المفروض فالأقوى ما ذكرنا من الصحّة ولزوم الوفاء بالشرط وهو تسليم الضميمة وإن لم يخرج شيء أو تلف بالآفة نعم لو تبيّن عدم قابلية الأصول للثمر إمّا ليبسها أو لطول عمرها أو نحو ذلك كشف عن بطلان المعاملة من الأوّل ومعه يمكن استحقاق العامل للأجرة إذا كان جاهلا بالحال .
المسألة 20 : لو جعل المالك للعامل مع الحصّة من الفائدة ملك حصّة من الأصول مشاعا أو مفروزا ففي صحّته مطلقا أو عدمها كذلك أو التفصيل بين أن يكون ذلك بنحو الشرط فيصحّ أو على وجه الجزئيّة فلا أقوال والأقوى الأوّل للعمومات ودعوى أنّ ذلك على خلاف وضع المساقاة كما ترى
شرح
اجرة عمله : عدم استحقاقه انما هو لاقدامه على عدم شيء له سوى الحصة على فرض الخروج ( وقال الگلپايگاني والنجفي و . . . ( قدّس سرّهم ) بالاستحقاق إذا كان بأمر المالك أو استدعائه ولو بعنوان العمل بالعقد ، وفيه : ان امره بالعمل بالعقد لازم نفس التعهد ومن حقوق المالك فلا يوجب استحقاق الأجرة مع اقدام العامل على التعهد وهدم كل نصيب سوى الحصة ) .
سفهيّة : مرّ عدم ابطال ذلك بل معاملة الشخص السفيه باطلة ، ووجه بطلان الفرع فوات ركن المساقاة وهو الثمرة المرجوّة .
جاهلا بالحال : وكان المالك عالما بالحال بحيث صدق الغرور . ( وخالف الخوئي ( قدّس سرّه ) في قاعدة الغرور وقد مر ما فيه ) .
المسألة 20 : الأقوى الأول للعمومات : ظاهر كلامه عدم صحته مساقاة فلا يناسب قوله كما ترى . والأظهر صحته مساقاة أيضا بلا فرق بين الشرط والجزء وان