تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
لمنافاته لمقتضى وضع المساقاة ولو شرط العامل على المالك أن يعمل غلامه في البستان الخاصّ بالعامل فلا ينبغي الاشكال في صحّته وإن كان ربما يقال بالبطلان بدعوى أنّ عمل الغلام في قبال عمل العامل فكأنّه صار مساقيا بلا عمل منه ولا يخفى ما فيها ولو شرطا أن يعمل غلام المالك للعامل تمام عمل المساقاة بأن يكون عمله له بحيث يكون كأنّه هو العامل ففي صحّته وجهان لا يبعد الأوّل لأنّ الغلام حينئذ كأنه نايب عنه في العمل بإذن المالك وإن كان لا يخلو عن إشكال مع ذلك ولازم القول بالصحّة الصحّة في صورة اشتراط تمام العمل على المالك بعنوان النيابة عن العامل . المسألة 13 : لا يشترط أن يكون العامل في المساقاة مباشرا للعمل بنفسه فيجوز له أن يستأجر في بعض أعمالها أو في تمامها ويكون عليه الأجرة ويجوز أن يشترط كون اجرة بعض الأعمال على المالك والقول بالمنع لا وجه له وكذا يجوز أن يشترط كون الأجرة عليهما معا في ذمّتهما أو الأداء من الثمر وأمّا لو شرط على المالك أن يكون اجرة تمام الأعمال عليه أو في الثمر ففي صحّته وجهان . أحدهما : الجواز لأنّ التصدّي لإستعمال الاجراء نوع من العمل وقد تدعو الحاجة إلى من يباشر ذلك لمعرفته بالآحاد من الناس وأمانتهم وعدمها والمالك ليس له معرفة بذلك والثاني : المنع لأنّه خلاف وضع المساقاة والأقوى الأوّل هذا ولو شرطا كون الأجرة حصّة مشاعة من الثمر بطل للجهل بمقدار مال الإجارة فهي باطلة .
شرح
المسألة 13 : لا يبعد الأول : ولا اشكال فيه ظاهرا ، كما لا اشكال إذا استأجر المالك أو غلامه لذلك والتبرع مثله لعدم قيد المباشرة فيجوز تبرع الغير ويصح اشتراط ذلك مالكا كان أو غلامه أو الأجنبي . أو الأداء من الثمر : ان كانت الأجرة معلومة قدرا وكان الثمر أداء لما في الذمة ، وأما كون الثمر غير الموجود اجرة ففي قرار الإجارة به اشكال ، ( وفاقا للخوئي ( قدّس سرّه ) في المنع ، لكنه منع لأمر سار هو ممنوعية تمليك المعدوم ونحن للغرر في مثله في الإجارة لعدم تعين خصوصيات الثمرة قبل الظهور صحة ومعيبا وغير ذلك مع الغرر الوجودي أيضا بتعبير الآقا ضياء ( قدّس سرّه ) يريد بذلك عدم العلم بوجود ذلك فتأمل لإمكان الطريق العقلائي بحسب المتعارف ) . والأقوى الأول : عقدا مستقلا بل لا يبعد كونه مساقاة أيضا ( اما الاستقلال فلعدم اشكال في شمول العمومات سوى قول الخوئي ( قدّس سرّه ) بمنع جواز تمليك المعدوم وقد مرّ ما فيه . وأما المساقاة فلاستظهار الأعم من التسبيب والمباشرة من قوله : « اسق ولك . . . » وسائر التعابير ، وقال آقا ضياء ( قدّس سرّه ) : مع الجزم بعدم منافاة ذلك
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 458 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي