العامل تبطل بموته ولو اشترط عليه المباشرة لا بنحو التقييد فالمالك مخيّر بين الفسخ لتخلّف الشرط وإسقاط حقّ الشرط والرضا باستيجار من يباشر .
المسألة 9 : ذكروا أنّ مع إطلاق عقد المساقاة جملة من الأعمال على العامل وجملة منها على المالك وضابط الأولى ما يتكرّر كلّ سنة وظابط الثانية ما لا يتكرّر نوعا وإن عرض له التكرّر في بعض الأحوال فمن الأوّل إصلاح الأرض بالحفر فيما يحتاج إليه وما يتوقّف عليه من الآلات وتنقية الأنهار والسقي ومقدّماته كالدلو والرشا وإصلاح طريق الماء واستقائه إذا كان السقي من بئر أو نحوه وإزالة الحشيس المضرّة وتهذيب جرائد النخل والكرم والتلقيح واللقاط والتشميس وإصلاح موضعه وحفظ الثمرة إلى وقت القسمة ومن الثاني حفر الآبار والأنهار وبناء الحائط والدولاب والدالية ونحو ذلك ممّا لا يتكرّر نوعا واختلفوا في بعض الأمور أنّه على المالك أو العامل مثل البقر الّذي يدير الدولاب والكش للتلقيح وبناء الثلم ووضع الشوك على الجدران وغير ذلك ولا دليل على شيء من الضابطين فالأقوى أنّه إن كان هناك انصراف في كون شيء على العامل أو المالك فهو المتّبع وإلّا فلا بدّ من ذكر ما يكون على كلّ منهما رفعا للغرر ومع الاطلاق وعدم الغرر يكون عليهما معا لأنّ المال مشترك بينهما فيكون ما يتوقّف عليه تحصيله عليهما .
المسألة 10 : لو اشترطا كون جميع الأعمال على المالك فلا خلاف بينهم في البطلان لأنه خلاف وضع المساقاة نعم لو أبقى العامل شيئا من العمل عليه واشترط كون الباقي على المالك فإن كان ممّا يوجب زيادة الثمرة فلا إشكال في صحّته وإن قيل بالمنع من جواز جعل العمل على المالك ولو بعضا منه وإلّا كما في الحفظ ونحوه ففي صحّته قولان أقواهما الأوّل وكذا الكلام إذا كان إيقاع عقد المساقاة بعد
شرح
من بقايا المعاوضة وان اشتهر ) .
المسألة 9 : من الضابطين : ولعل الأولى في الضابطة ان كل ما يتدخل بالمباشرة في اصلاح امر الثمرة زيادة أو استكمالا فهو على العامل ، وما يرتبط باعداد المقدمات فعلى المالك ولعلها المراد مما ذكر ، وكيف كان فالتعارف هو الأصل .
لأن المال مشترك : صرف الاشتراك لا يقتضي وجوب العمل ، ولعل المراد التعهد والالتزام الحاصلان بسبب العقد لكن التعهد أيضا يقتضي لزوم العمل بقدره وقدر التعهد هنا مشكوك فالظاهر بطلان المعاملة للغرر مع الجهل .
المسألة 10 : يوجب زيادة الثمرة : أو الاستكمال الكيفي .
اقويهما الأول : بعنوان الصلح أو عقد مستقل آخر وإلّا فشمول أدلة المساقاة لمثله