المعاملات العقلائيّة ولم يرد نهي عنها ولا غرر فيها حتّى يشملها النهي عن الغرر ويشترط فيها أمور .
الأوّل : الايجاب والقبول ويكفي فيهما كلّ لفظ دالّ على المعنى المذكور ماضيا كان أو مضارعا أو أمرا بل الجملة الاسميّة مع قصد الانشاء بأيّ لغة كانت ويكفي القبول الفعليّ بعد الايجاب القوليّ كما أنه يكفي المعاطاة . الثاني : البلوغ والعقل والاختيار . الثالث : عدم الحجر لسفه أو فلس . الرابع : كون الأصول مملوكة عينا ومنفعة أو منفعة فقطّ أو كونه نافذ التصرّف فيها لولاية أو وكالة أو تولية . الخامس : كونها معيّنة عندهما معلومة لديهما . السادس : كونها ثابتة مغروسة فلا تصحّ في الوديّ أي الفسيل قبل الغرس .
شرح
ولا غرر فيها : فان الغرر فيما لا طريق عقلائي للاحراز وهنا ليس كذلك بخلاف مثل المنابذة مع أن هذه المعاملة صحيحة بالدليل الخاص أيضا فلا يرفعها دليل الغرر لو سلّم ( وأما ما قال الأستاذ وبعض آخر من اعتبارها ولو كان غرريا ففيه ايهام الصحة ولو فرض غرر خاص فيها كعدم معلومية نوع العمل والأصل أصلا ولا يخفى عدم الصحة حينئذ كما أن ما ذكرناه سابقا في بعض تعاليقنا على العروة وقاله آقا ضياء ( قدّس سرّه ) أيضا من أن النهي عن الغرر انما هو فيما لم يكن الغرر في قوامه . . .
أيضا مخدوش لعدم تسلم كون الغرر في قوامه لوجود الطريق العقلائي إلى الاحراز والزائد عنه غير لازم ، والغرر هو الخطر عن جهل كما في بيع المنابذة ، وتردد الأستاذ في البيع في مفهوم الغرر لكن الظاهر ما ذكرناه بحسب تعابير الفقهاء واللغة ، وتتبع الموارد في الروايات فإنه الخطر المالي عن جهالة أو الجهل الموجب للخطر المالي . وأما ما ذكره بعضهم كالخوئي ( قدّس سرّه ) من اختصاص الغرر بالبيع ففيه ما مرّ من عموم العلة في النهي عن المنابذة وأمثالها ، فراجع 12 / 13 عقد البيع ، وفسّر الماتن في مسألة 17 المساقاة بالخطر المالي ، ولا ريب ان مراده إذا كان ذلك لأجل الجهل بالعوضين ) .
أو فلس : لا يضر حجر العامل لفلسه إلّا ان يشترط عليه مال .
الخامس : . . . معينة : اي يشترط التعين الواقعي قبال الكلي ، والمعلومية قبال التردد الواقعي أو الذهني ( ووجه الاشتراط عدم دليل يشمله في الصورة الأولى وعدم الوجود في المردد الواقعي وعدم الاعتبار في المردد الذهني ، وأما الأدلة العامة فلا تشمل الغرر في مثل ذلك لعدم كون الشجر مثليا في ذلك ، لاختلاف الاعمال باختلافها ) .
الودي : نعم يصح عقلا مستقلا .