بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
( كتاب المساقاة )
وهي معاملة على أصول ثابتة بحصّة من ثمرها ولا إشكال في مشروعيّتها في الجملة ويدلّ عليها مضافا إلى العمومات خبر يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام سئلته عن الرّجل يعطي الرجل أرضه وفيها رمّان أو نخل أو فاكهة ويقول : اسق هذا من الماء واعمره ولك نصف ما أخرج قال عليه السّلام لا بأس وجملة من أخبار خيبر منها صحيح الحلبيّ قال أخبرني أبو عبد اللّه عليه السّلام أنّ أباه حدّثه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أعطى خيبرا بالنصف أرضها ونخلها فلمّا أدركت الثمرة بعث عبد اللّه بن رواحة الخ هذا مع أنّها من
شرح
كتاب المساقاة
معاملة على أصول : بل على الخدمة للأصول بالحصة من ثمرتها لازمها تسلط العامل على الأرض طريقا إلى السلطنة على الأصول للاصلاح ، وتسلط المالك على العامل يستحق اجباره على العمل ، كما يستحق العامل اجبار المالك على تسليم الأرض والأصول .
العمومات : ( مثل : « أوفوا بالعقود » قال الخوئي ( قدّس سرّه ) : لا يشمله العمومات لأنها تمليك المعدوم ولذا لا يقول فقيه به في غير المزارعة والمساقاة والمضاربة فلا بد من التماس دليل خاص وإلّا فيشمله دليل حرمة الأكل بالباطل لاستثناء التجارة عن تراض فقط ، وفيه : ان المراد من تجارة عن تراض ليس خصوص التجارة بمعنى البيع الاصطلاحي بل كل معاملة عن تراض لا يكون في العرف باطلا وإلّا يلزم تخصيص الأكثر . ثم إن تمليك المعدوم ان كان مورد العقد ابتداء ولم يكن موجودا فيما بعد أيضا بطريق عقلائي فهو كما قال لكن التمليك بإزاء العمل وفيما يكون موجودا بطريق عقلائي لا نسلم بطلانه ، ومثل هذا التعليق لا نسلم بطلانه ، والاجماع انما هو في محله من البيع ونحوه ، ثم إنه عقلائي غير مردوع عنه وهو يكفي في الامضاء بلا احتياج إلى الدليل الخاص ) .