فالظاهر بطلانها من ذلك الحين لانتقال الأرض إلى البطن اللّاحق كما أنّ الأمر كذلك في إجارته لها لكن استشكل فيه المحقّق القميّ ( قدّس سرّه ) بأنّ عقد المزارعة لازمة ولا تنفسخ إلّا بالتقايل أو ببعض الوجوه الّتي ذكروها ولم يذكروا في تعدادها هذه الصورة مع أنّهم ذكروا في الإجارة بطلانها إذا آجر البطن المتقدّم ثمّ مات في أثناء المدّة ثمّ استشعر عدم الفرق بينهما بحسب القاعدة فالتجأ إلى أنّ الإجارة أيضا لا تبطل بموت البطن السابق في أثناء المدّة وإن كان البطن اللّاحق يتلقىّ الملك من الواقف لا من السابق وأنّ ملكية السابق كانت إلى حين موته بدعوى أنّه إذا آجر مدّة لا تزيد على عمره الطبيعيّ ومقتضى الاستصحاب بقاؤه بمقداره فكما انها في الظاهر محكومة بالصحّة كذلك عند الشارع وفي الواقع فبموت السابق ينتقل ما قرّره من الأجرة إلى اللاحق لا الأرض بمنفعتها إلى آخر ما ذكره من النقض والابرام وفيه ما لا يخفى ولا ينبغي الاشكال في البطلان بموته في المقامين .
السادسة : يجوز مزارعة الكافر مزارعا كان أو زارعا .
السابعة : في جملة من الأخبار النهي عن جعل ثلث للبذر وثلث للبقر وثلث لصاحب الأرض وأنه لا ينبغي أن يسمّى بذرا ولا بقرا فانّما يحرم الكلام والظاهر كراهته وعن ابن الجنيد وابن البرّاج حرمته فالأحوط الترك .
شرح
وقت الزرع في محصول تلك السنة ، هذا مع تحقق السيرة أيضا فلا يتفحص المتشرعة على هذا الأساس عن صحة التصرفات في الأوقاف للزوار ونحوهم في البطون المتأخرة . نعم ، لا يبعد ان يقال : تحقق العلم بموت المتقدم جميعهم بلا تولد اللاحق أصلا نادر جدا ) .
فالظاهر بطلانها : إلّا إذا كان موته بعد خروج وقت الزرع بالنسبة إلى محصول تلك السنة .
الاستصحاب : ( هو كاستصحاب بقاء ملك الشخص فلا حجيّة له بعد انكشاف الخلاف ) .
السابعة : فالأحوط : لا ينبغي تركه ( رعاية لظاهر بعض روايات الباب مثل 5 و 6 / 8 أحكام المزارعة : « لا يسمّى ، لا ينبغي » ، لكن الظاهر أن المراد عدم التمليك للبقر والبذر واقعا وذيلها : انما يحرم الكلام . . . الخ ، دليل على كون مراد الطرفين معلوما وان البقر والبذر بحكم الواسطة لملكية صاحبهما ، لكن النهي توجه إلى ظاهر التعبير ارشادا إلى عدم امكان ملكيتهما وإلى أن العقود على ظاهر التعبيرات انشاء وهو