لا تحتاج إلى صيغة مخصوصة بل يكفي كلّ لفظ دالّ على التقبّل بل الأقوى عدم الحاجة إلى الصيغة أصلا فيكفي فيها مجرّد التراضي كما هو ظاهر الأخبار والظاهر اشتراط كون الخرص بعد بلوغ الحاصل وإدراكه فلا يجوز قبل ذلك والقدر المتيقّن من الأخبار كون المقدار المخروص عليه من حاصل ذلك الزرع فلا يصحّ الخرص وجعل المقدار في الذمّة من جنس ذلك الحاصل نعم لو أوقع المعاملة بعنوان الصلح على الوجه الّذي ذكرنا لا مانع من ذلك فيه لكنّه كما عرفت خارج عن هذه المعاملة ثمّ إنّ المشهور بينهم أنّ قرار هذه المعاملة مشروط بسلامة الحاصل فلو تلف بآفة سماويّة أو أرضية كان عليهما ولعلّه لأنّ تعيين الحصّة في المقدار المعيّن ليس من باب الكلّي في المعيّن بل هي باقية على إشاعتها غاية الأمر تعيينها في مقدار معين مع احتمال أن يكون ذلك من الشرط الضمنيّ بينهما والظاهر أنّ المراد من الآفة الأرضية ما كان من غير الانسان ولا يبعد لحوق إتلاف متلف من الانسان أيضا به وهل يجوز خرص ثالث حصّة أحدهما أو كليهما في مقدار وجهان أقواهما العدم .
المسألة 21 : بناء على ما ذكرنا من الاشتراك من أوّل الأمر في الزرع يجب على كلّ منهما الزكاة
شرح
مجرد التراضي : بل الأقوى اعتبار مبرز لفظي أو فعلي ينشأ به المعاملة .
والظاهر اشتراط : ( اخذا بالمتقين من الاخبار وعدم الدليل على غيره ) .
على اشاعتها : فيه منع ، ولذا يجوز للمتقبل التصرف بلا اذن من المتقبل له ، لكن حيث إن القبالة مبنية على احتساب المقدار إلى تمام الزرع وعلى سلامة الحاصل فلا التزام بحصة المتقبل له إلّا في الحاصل السالم ، هذا بحسب ماهية هذه المعاملة ولا أقل من كون ذلك شرطا مبنيا عليه العقد .
اتلاف متلف : بل المعاملة باقية والمتلف ضامن .
اقويهما العدم : بل الجواز أقوى إذا كان الخارص أهل الخبرة ورضيا به ( بناء على كون المعاملة طبق القاعدة ، والمراد من الخرص تعيين المقدار على التخمين المتقارب للواقع ، ولعل خرصه أقرب إلى الواقع من خرص أحد الطرفين ولا يستفاد من الأدلة تقييد من جهة ذلك ) .
المسألة 21 : بناء على ما ذكرنا : وكذا على ما ذكرنا من اعتبار وقت ظهور الحاصل ولو غير الثمرة من القصيل ونحوه ، ومرّ صحة الاشتراط بغير ذلك ( خلافا للبهبهاني ( قدّس سرّه ) حيث تأمل في ذلك الاشتراط ، وكأنه لمخالفته لمقتضى الشركة ، وفيه عدم حصول الشركة قبل ذلك ولا بد من قرار في ذلك فإذا قرّرا على ما