العامل إلّا إذا كان هناك عادة ينصرف الاطلاق إليها وأمّا ما يأخذه المأمورون من الزارع ظلما من غير الخراج فليس على المالك وإن كان أخذهم ذلك من جهة الأرض .
المسألة 20 : يجوز لكلّ من المالك والزارع أن يخرص على الآخر بعد إدراك الحاصل بمقدار منه بشرط القبول والرضا من الآخر لجملة من الأخبار هنا وفي الثمار فلا يختصّ ذلك بالمزارعة والمساقاة بل مقتضى الأخبار جوازه في كلّ زرع مشترك أو ثمر مشترك والأقوى لزومه بعد القبول وإن تبيّن بعد ذلك زيادته أو نقيصته لبعض تلك الأخبار مضافا إلى العمومات العامّة خلافا لجماعة والظاهر أنه معاملة مستقلّة وليست تبعا ولا صلحا معاوضيا فلا يجري فيها إشكال اتّحاد العوض والمعوّض ولا إشكال النهي عن المحاقلة والمزابنة ولا إشكال الربا ولو بناء على ما هو الأقوى من عدم اختصاص حرمته بالبيع وجريانه في مطلق المعاوضات مع أنّ حاصل الزرع والشجر قبل الحصاد والجذاذ ليس من المكيل والموزون ومع الاغماض عن ذلك كلّه يكفي في صحّتها الأخبار الخاصّة فهو نوع من المعاملة عقلائية ثبت بالنصوص ولتسمّ بالتقبّل وحصر المعاملات في المعهودات ممنوع نعم يمكن أن يقال إنّها في المعنى راجعة إلى الصلح الغير المعاوضيّ فكأنّهما يتسالمان على أن يكون حصّة أحدهما من المال المشترك كذا مقدارا والبقية للآخر شبه القسمة أو نوع منها وعلى ذلك يصحّ إيقاعها بعنوان الصلح على الوجه المذكور مع قطع النظر عن الأخبار أيضا على الأقوى من اغتفار هذا المقدار من الجهالة فيه إذا ارتفع الغرر بالخرص المفروض وعلى هذا لا يكون من التقبيل والتقبّل ثمّ إنّ المعاملة المذكورة
شرح
هناك عادة : وإلّا فلا يبعد كون ما للأرض على المالك وما للزرع على العامل ( كما عن المسالك ) .
فليس على المالك : إلّا فيما كان في البين عادة مبني عليها العقد كما أنه إذا اخذ الظالم من عين المحصول حوسب عليهما .
المسألة 20 : في المعهودات : مع أنها منها شرعا وعقلائيا ( فان القبالة ثابتة في الشرع كمسألة خيبر وفي روايات أهل البيت عليهم السّلام أيضا ورد تصحيحها ، فراجع 1 و 4 / 14 المزارعة وروايات الباب 10 بيع الثمار مثل 1 و 2 و . . . وفي العرف أيضا شائع ) .
يمكن ان يقال : فيه منع بل هي معاملة مستقلة وان أمكن أدائها بلفظ الصلح ككثير من المعاملات .
إذا ارتفع الغرر : لا يضر الغرر في الصلح .