تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
المسألة 18 : إذا تبين بعد عقد المزارعة أنّ الأرض كانت مغصوبة فمالكها مخيّر بين الإجازة فتكون الحصّة له سواء كان بعد المدّة أو قبلها في الأثناء أو قبل الشروع بالزرع بشرط أن لا يكون هناك قيد أو شرط لم يكن معه محلّ للإجازة وبين الردّ وحينئذ فإن كان قبل الشروع في الزرع فلا إشكال وإن كان بعد التمام فله أجرة المثل لذلك الزرع وهو لصاحب البذر وكذا إذا كان في الأثناء ويكون بالنسبة إلى بقية المدّة الأمر بيده فإمّا يأمر بالإزالة وإمّا يرضى بأخذ الأجرة بشرط رضى صاحب البذر ثمّ المغرور من المزارع والزارع يرجع فيما خسر على غارّه ومع عدم الغرور فلا رجوع وإذا تبين كون البذر مغصوبا فالزرع لصاحبه وليس عليه اجرة الأرض ولا اجرة العمل نعم إذا كان التبيّن في الأثناء كان لمالك الأرض
شرح
المسألة 18 : بين الإجازة : فان الظاهر قابلية هذا العقد للإجازة كغيره ( خلافا للبروجردي والگلپايگاني ( قدّس سرّهما ) نظرا إلى كونه تعهدا من المالك بتسليم الأرض ، فإذا تعهد الغاصب من قبل المالك يمكن اجازته بخلاف ما لو تعهد من قبل نفسه فلا يمكن إجازة المالك تعهد الغاصب من نفسه وفيه : انه تعهد من المالك بتسليط العامل على الانتفاع من الأرض قبال تعهد العامل بالعمل فإذا أجاز المالك فقد وقع وتحقق التسليط ، وفي الحقيقة لا فرق بينه والبيع فإنه تمليك وهذا تسليط فكما يصحّح بيع الفضولي لنفسه في البيع على التحقيق فكذا هنا ) . محل للإجازة : كما إذا شرط زواج بنت الغاصب . على غارّه : ( وقد مرّ ملاك قاعدة الغرر في موارد من الأبحاث السابقة ، ويدل عليها مثل 1 / 7 أبواب العيوب والتدليس من النكاح : « . . . كما غر الرجل وخدعه » وردّه الخوئي ( قدّس سرّه ) بضعف السند بمحمد بن سنان لعدم التوثيق ، لكن الأصحاب يعملون كما كان يقول الأستاذ ( قدّس سرّه ) ويظهر من الأصحاب ، ونقض ( قدّس سرّه ) أيضا أصل القاعدة بما لو قال أحد لصاحب متاع : قيمة متاعك في البلد الفلاني غال ، فذهب الصاحب بمتاعه إلى ذلك البلد فخسر فهذا مغرور منه مع عدم امكان القول بضمانه ، وفيه ما مرّ منا ان القاعدة في الغرور مع العمل كتقديم مال الغير اليه والقول بأنه مالي كل منه . ليس عليه اجرة الأرض : بل على الزارع الغاصب كما أن خسارة المغصوب منه أيضا عليه فيما كان التبين في الأثناء وأمر المالك بالإزالة ) .