تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
الأرض على العامل اجرة أرضه ولا للعامل اجرة عمله بالنسبة إلى ما مضى لأنّ المفروض صحّة المعاملة وبقاءها إلى حين الفسخ وأمّا بالنسبة إلى الآتي فلهما التراضي على البقاء إلى البلوغ بلا اجرة أو معها ولهما التراضي على القطع قصيلا وليس للزارع الابقاء إلى البلوغ بدون رضى المالك ولو بدفع اجرة الأرض ولا مطالبة الأرش إذا أمره المالك بالقلع وللمالك مطالبة القسمة وإبقاء حصّته في أرضه إلى حين البلوغ وأمر الزارع بقطع حصّته قصيلا هذا وأمّا على الوجهين الآخرين فالزرع الموجود لصاحب البذر والظاهر عدم ثبوت شيء عليه من اجرة الأرض أو العمل لأنّ المفروض صحّة المعاملة إلى هذا الحين وإن لم يحصل للمالك أو العامل شيء من الحاصل فهو كما لو بقي الزرع إلى الآخر ولم يحصل حاصل من جهة آفة سماويّة أو أرضية ويحتمل ثبوت الأجرة عليه إذا كان هو الفاسخ . فذلكة : قد تبيّن ممّا ذكرنا في طيّ المسائل المذكورة أنّ ههنا صورا الأولى : وقوع العقد صحيحا جامعا للشرائط والعمل على طبقه إلى الآخر حصل الحاصل أو لم يحصل لآفة سماوية أو أرضيّة . الثانية : وقوعه صحيحا مع ترك الزارع للعمل إلى أن انقضت المدّة سواء زرع غير ما وقع عليه العقد أو لم يزرع أصلا الثالثة : تركه العمل في الأثناء بعد أن زرع اختيارا أو لعذر خاصّ به . الرابعة : تبيّن البطلان من الأوّل . الخامسة : حصول الانفساخ في الأثناء لقطع الماء أو نحوه من الأعذار العامّة . السادسة : حصول الفسخ بالتقايل أو بالخيار في الأثناء وقد ظهر حكم الجميع في طيّ المسائل المذكورة كما لا يخفى .
شرح
لصاحبه ولصاحب الأرض أجرة المثل ان لم يكن البذر له وللعامل كذلك لعمله إذا عمل بأمر من المالك ، وللمالك القلع بلا أرش ان لم يكن البذر له . الأرش : ( هو كذلك ، ولا وجه ظاهرا لقول بعضهم بالأرش ) . إلى هذا الحين : نعم ، ولكن مفاد الفسخ حلّ العقد من أصله وجعله كأن لم يكن ، فلصاحب الأرض الأجرة ان كان البذر لغيره وللعامل اجرة العمل إذا عمل بأمر المالك ، ( فلا وجه لنفي الگلپايگاني ( قدّس سرّه ) الأجرة واستبعاده احتمال المتن ) . فهو كما : قياسه مع الفارق ( فان المزارعة بنائها على رجاء الحاصل لا الحتمية فلا تعهد للطرفين إلّا على العمل بما التزما والاتفاقات غير مربوطة بهما بخلاف مسألة الفسخ ) . الثالثة : لم يظهر حكمها مما تقدم وللمالك خيار التبعض ، وإذا كان البذر للمالك وتلف بترك العامل العمل فهو ضامن ، وكذا لحصة الشريك من الحاصل ان حصل وتلف بذلك .