تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
المسألة 4 : إذا استعار أرضا للمزارعة ثمّ أجرى عقدها لزمت لكن للمعير الرجوع في إعارته فيستحقّ أجرة المثل لأرضه على المستعير كما إذا استعارها للإجارة فآجرها بناء على ما هو الأقوى من جواز كون العوض لغير مالك المعوّض .
شرح
المسألة 4 : الرجوع في اعارته : لا يبعد عدم جواز الرجوع تكليفا ووضعا ( فان الاذن الاعارى لإيقاع عقد لازم بمنزلة الاذن في الاتلاف مع أن في الاذن المجرد أيضا مرّ المنع إذا أوجب ضررا ، وفاقا لغير واحد والگلپايگاني ( قدّس سرّه ) على فرض جواز الإعارة للمزارعة ، لكنه منعه لأن المستعير يملك الانتفاع في العارية بلا تسلط على المعير ولا يملك التمليك عليه . وفيه منع ذلك إذ باذنه الاعارى سلّطه على ذلك ، وقد مرّ ان قوام المزارعة بوجود حق في الأرض للمزارع مع العامل ولا يلزم الملك بل ملكية المنافع حاصلة على ما يأتي في الفرع الآتي ) . بناء : مرّ صحة المبنى لكن الفرع لا يبتني عليه ( فان المستعير يتسلط على المنافع بالعارية وتحت يده واختياره ، فإذا كان مأذونا للإجارة كان بمنزلة الاذن في التمليك لنفسه ، فمعنى ذلك الاذن الانتقال لنفسه آنا ما قبل ذلك ، بل الظاهر أن العارية تمليك المنفعة لا الانتفاع على ما اشتهر فان الانتفاع فعل المستعير ولا معنى لتمليكه فعل نفسه ، لكنها تمليك حصة من المنفعة وهي المنفعة من حيث استعدادها لانتفاع المستعير . فالمنفعة ملكه ) . أجرة المثل لأرضه : وله الامر بالقلع إذا أوجب البقاء ضررا على المالك أزيد من ضرر العامل في القلع ، لكن مرّ عدم جواز الرجوع ( والأجرة لعدم وقوع عمل العامل عن امره ، فإذا قلنا بجواز الرجوع فله مطالبة اجرة الأرض ) . استعار للإجارة : ( وقد استشكل بأن العارية متقومة باستفادة المستعير من عين المال مع أن اجارتها مستلزمة لاستفادته من الأجرة لا عين الأرض ، وفيه : ان استفادة المستعير بالواسطة وغير المباشرة كالضيف من اللحاف المعارة أيضا جائزة . واستشكل أيضا بأن المستعير يملك الانتفاع لا المنفعة فاجارتها حينئذ من تمليك منفعة الغير لتملك الأجرة ، وفيه ما مرّ من أن العارية تمليك المنفعة لا الانتفاع ، لكنه تمليك المنفعة في حيثية خاصة هي استعدادها لانتفاع المستعير لا الانتقال إلى الورثة أو النقل بلا إجازة المالك ) .
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 430 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي